كل المؤشرات تثبت أن بريطانيا اختارت الانحياز إلى جانب المليشيات الانقلابية الحوثية في اليمن ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، ومن أهم هذه المؤشرات تصرفات ومواقف المبعوث الأممي لدى اليمن البريطاني (مارتن غريفيث) المتعاطف مع (الحوثيين) وشارك في مسرحية ادعاء انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة الثلاثة، أي مباركة (غريفيث) لتسليم الموانئ من أيدٍ حوثية إلى أيدٍ حوثية أخرى من دون مشاركة للحكومة اليمنية الرسمية في عملية التسليم للموانئ.. (غريفيث) رضخ للمسرحية الحوثية وباركها، بل مدح وشكر زعيم الانقلابيين الحوثيين (عبدالملك الحوثي) في جلسة علنية بالأمم المتحدة!

 

أما السفير البريطاني لدى اليمن (مايكل أرون) فقد كانت تصريحاته كلها تدعم خطوات البريطاني (غريفيث) في اليمن وتروج لها دوليا وإعلاميا، ويدعي أن (انسحاب الحوثيين)!! من موانئ الحديدة سوف يقلل من فرص تهريب السلاح والصواريخ إلى الحوثيين!! رغم أن نشاط الحوثيين الإجرامي زاد وأصبح أكثر رعونة و«بلطجة» بعد مسرحية تسليم موانئ الحديدة.. بدليل قصف الحوثيين محطات ضخ نفطي في السعودية بطائرات (درون) مسيرة مهربة من إيران! وقصف نجران ومكة المكرمة وجدة في السعودية بصواريخ باليستية في الأيام الأخيرة بأوامر إيرانية.

 

مواقف (غريفيث) والسفير البريطاني (مايكل أرون) لدى اليمن أثارت موجة من السخط بين أوساط السياسيين اليمنيين، رسميا وشعبيا، ويتحرك البرلمان اليمني لمطالبة الرئيس (عبدربه منصور هادي) بأن يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تغيير المبعوث الأممي إلى اليمن (غريفيث)، وكذلك الطلب من الحكومة البريطانية تغيير السفير البريطاني لدى اليمن باعتبارهما منحازين سياسيا إلى جانب الانقلابيين الحوثيين ويصبغان الشرعية الدولية على مليشيات إجرامية.

 

ويبقى السؤال: لماذا تتصرف بريطانيا هكذا في اليمن؟ والجواب بسيط جدا.. بريطانيا تريد استعادة نفوذها السياسي والاقتصادي في كل دول (الكومنولث) والمستعمرات القديمة في آسيا والشرق الأوسط والخليج العربي.. وتعتبر (اليمن) جزءا من إرث الإمبراطورية البريطانية القديمة.. والحوثيون قفاز إيران سيكونون (حصان طروادة) لبريطانيا في اليمن.

 

* نقلا عن جريدة "أخبار الخليج" البحرينية

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية