منذ إعلان إشهار المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في 25 مارس ، أي قبل شهر تحديدا، استطاع قائد المقاومة الوطنية رئيس المكتب السياسي العميد طارق صالح أن يحدث حراكا سياسيا غير مسبوق في الداخل والخارج ، وأن تتصدر الأزمة اليمنية مجدداً اهتمام الجميع،  بعد إصابة مبادرات الحل السياسي بالشلل وتوقف معظم الجبهات، واعتكاف الأحزاب عن القيام بدورها السياسي أو التعبوي لمواجهة ميليشيات الحوثي والتمدد الفارسي.
  
من الطبيعي جدا أن يصبح الساحل الغربي  اليوم محور اهتمام وطني وعربي ودولي ، وأن يتابع الجميع ما يفتعل داخله من حراك سياسي وجماهيري ، تزامنا مع التوافد المستمر للسياسيين والبرلمانيين والشخصيات الاجتماعية والقيادات النسوية وغيرهم . 
 
نستطيع القول أن إشهار المكتب السياسي للمقاومة الوطنية برئاسة العميد طارق صالح ، دشن بداية مرحلة جديدة ونوعية في مسيرة النضال الوطني بزخم ثوري بعث الآمال لدى الشعب اليمني لتجاوز الانكسارات وهذا الانسداد الذي  وصلت إليه معركتنا الوطنية .
  
ولقد جاءت مضامين كلمة قائد المقاومة الوطنية رئيس المكتب السياسي في حفل الإشهار  لتؤكد أننا لسنا أمام فعالية عادية  وخطاب تقليدي ، بل نحن أمام حدث يمني كبير وإطار وطني  جدير بقيادة معركة شعبنا المصيرية في مختلف الجبهات والمحافل حتى تحقيق النصر ، بعيدا عن أي حسابات ضيقة او اهواء حزبية او مصالح شخصية.
 
استقبلت الجماهير المكتب السياسي بطريقة لا تختلف عن تلك الهبة الوطنية المنتصرة لثورة ال26 من سبتمبر، وعبرت الجماهير بذلك عن وعي وطني ناضج ، وبالتزامن توافد النواب والسياسيين والقيادات الوطنية والمشايخ  والمثقفين  والإعلاميين وغيرهم من مختلف بلدان الشتات إلى الساحل الغربي ،ليباركوا إشهار المكتب السياسي ويعلنون استعدادهم لأداء واجبهم الوطني والنضالي تحت قيادة العميد طارق صالح ، وكانت هذه الفعاليات والزيارات إلى الساحل الغربي رسائل واضحة أكدت التفافا وطنيا واسعا إلى جانب المكتب السياسي على امتداد خارطة الوطن .
 
وهذه الحقيقة اتضحت بشكل جلي بردود الأفعال الحزبية ومواقف النخب والناشطين الذين  باركوا  المكتب السياسي إدراكا منهم أن ما يشهده الساحل الغربي من تفاعل سياسي يعبر عن إرادة وطنية يراهن عليها  الجميع لمواجهة المخاطروالتحديات  التي تتعرض لها البلاد والهوية الوطنية  .
 
وطوال الشهر الماضي انطلق المكتب السياسي ليترجم أهدافه عبر مناشط مختلفة في الداخل والخارج ، وحقق نتائج كبيرة ونجاحات لم ترق أصحاب النظرة القاصرة  ، والذين لم يستطيعوا استيعاب المتغيرات ، ورجعوا من تحت الطاولة يمارسوا نفس الأساليب التي قد تجاوزها الزمن ، فالوطن ملك الجميع ، والنضال ضد طغيان الكهنوت واجب وطني وديني ، ولايحتاج  إلى صكوك من هذا أو ذاك .
 
 إن إعادة ترتيب صفوف الجماهير مهمة نضالية ، سيما واليمن يمتلك كوادر وطنية مؤهلة قادرة أن تقلب موازين المواجهة سياسيا وعسكريا واقتصاديا ، وهذه من أولويات المكتب السياسي  ، على اعتبار أن المعركة الوطنية أكبر من أن تحصر  بمعارك ( الشلة )  أو مجموعة أحزب معاركها وجبهاتها بالوتساب .
 
لقد أصبح  المكتب السياسي  برئاسة العميد طارق صالح حاضرا بقوة  في المشهد السياسي  ، وسيكون حضوره أكثر تميزا وديناميكية  خلال الفترة القادمة ، خصوصا وأنه يمتلك خارطة طريق للمهام الوطنية التي سوف  يضطلع بها حاضرا ومستقبلا ، إضافة لما لديه من  خطط وبرامج ومهام كثيرة في جدول أعماله ،وهي ليست وليدة اللحظة ، بل خلاصة عمل وطني استمر أشهراً ، وما هذا التحرك السياسي إلا ثمرة لجهود كبيرة بذلت واستعدادات كرست  لتحقيق الأهداف التي يتطلع إليها كل اليمنيين .
 
وليكن معلوما أن المكتب السياسي هو عنوان لمرحلة جديدة ، ولن يكون بديلا لأحد ، ويكفي أنه بتحركه أرعب دجال الكهف وأيقظ  بعض ( الراقدين).
فما  تحقق من نجاحات خلال الشهر الماضي  هي نجاحات لشعبنا أولا ، وللمقاومة الوطنية ثانيا، فقد أظهرت مدى الحاجة الوطنية لنشاط المكتب السياسي للمقاومة الوطنية ، وكشفت عن قائد سياسي محنك جدير بتحقيق انتصارات  في الجبهة السياسية لا تقل أهمية عن الانتصارات العسكرية ، وبما يحظى به من مكانة متميزة لدى جماهير الشعب ، وباهتمام عربي دولي ، تجلى ذلك  بالتفاعل مع ما طرحه من رؤى وأفكار شجاعة  لحل الأزمة اليمنية خلال لقاءاته مع العديد من سفراء الدول الكبرى والإعلاميين والمهتمين بالشان اليمني ، خاصة وأن طرحه تضمن أفكارا متقدمة وتشخيصا دقيقا لجوهر ومسببات الأزمة وكيفية تجاوزها بنجاح .
 
وهكذا ظهر طارق صالح كقائد سياسي ،جذب بما طرحه  من أفكار اهتمام الداخل والخارج، إضافة إلى أن ردوده على الأسئلة أظهرت حنكته السياسية واستيعابه لكل الملفات التي تهم الداخل والخارج ، وأطروحات تلبي بدرجة أساسية تطلعات اليمنيين .

إنه يخوض المعركة  السياسية بنفس الحماس الوطني والروح الثورية ووفق خطط مدروسة ورؤية استراتيجية واضحة الأهداف.. ويمكن للمتابع الحصيف أن يستشف الرؤية السياسية للمقاومة الوطنية من خلال تلك اللقاءات ، ومن تلك الأحاديث التي خاطب بها  العقل الأوروبي ، بلغة السياسي المحنك والمستوعب ليس فقط لحجم المشكلة اليمنية وتعقيداتها، وإنما بما طرحه من خارطة سياسية لحل الأزمة، وتجنب تكرار انتكاسات الحلول السابقة.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية