لا يوجد قطاع طرق أو عصابة إجرام تتباهى بحصيلة ما ارتكبت من جرائم وحشية وعمليات إرهابية بحق المدنيين إلا مليشيا الحوثي.
 
اليوم خرج الناطق العسكري للعصابة الحوثية المدعو يحيى سريع، يقدم علنا جرد حساب لأسياد سيده في طهران مبتهجا بأن مليشيا الإرهاب الحوثية قتلت وجرحت ربع مليون يمني في حرب مفتوحة تشنها على مدى ست سنوات ضد الشعب اليمني ومقدراته.
 
لا يحارب الحوثيون طرفا أو عدوا خارجيا بل يوجهون حمم الموت والتنكيل إلى مدن وقرى وأحياء اليمن، وإلى مخيمات النزوح ولم تسلم من جرائمهم حتى المواشي والحيوانات بشكل عام حيث طالتها فخاخ وألغام الموت التي زرعوها في بطن الأرض.
 
لكن اللافت أن المليشيا خلال إعلان حصيلة جرائمها نسيت أن تذكر كم عدد الحيوانات التي قتلتها من أجل أن تبقى عمائم ملالي طهران منتشية بهذا الإنجاز التاريخي والذي لم تحققه عصابة أو مافيا أو مليشيا في مدة زمنية قياسية، كالتي حققها الحوثيون.
 
هذا الاحتفاء السافر بولائم الموت التي أقامتها المليشيا الإرهابية في طول وعرض اليمن منذ سنوات تؤكد أن هذه العصابة الهمجية ليس بينها وبين اليمنيين أي رابط أو صلة بل هي عصابة مهجنة من وحوش الغاب على هيئة بشر.
 
آلاف عمليات القنص أخذت أرواح أطفال في مناطق شتى من اليمن كان متحدث الحوثيين يعلنها منتشيا كذئب عجوز اصطاد عصافير وديعة، وحين كان يقرأ الأرقام كانت طفلة الماء التي أرداها قناص حوثي في تعز قبل أشهر تطوف أمام ناظر كل من يشاهد هذا المسخ الرخيص يتغنى بقتله لأطفال اليمن خدمة للفرس ومشروعهم التخريبي.
 
قذائف المدفعية التي راكمت المليشيا الإرهابية رصيد إطلاقها أبادت أسرا بأكملها ونكلت وشردت وحولت حياة الملايين من الأبرياء إلى جحيم بينما لم يعلن هذا المتبجح بالنصر كم عدد الأمريكان والإسرائيليين الذين قتلتهم مليشياته خلال سنوات الحرب الست وما قبلها من حروب التمرد.
 
حصاد الموت الحوثي، لم يقتصر كما أعلن البوق سريع على ربع المليون اليمني الذين تطاول فخرا بسفك دمائهم من قبل مليشيا الإرهاب، فهناك آخرون بعشرات الآلاف من أبناء القبائل وأطفال المدارس خدعتهم قيادات المليشيا الحوثية لتقدمهم قرابين في معبد خامنئي الدموي المغمور بحقد، عمره قرون، لكل ما يمتّ للعرب بصلة.
 
ما طرحه سريع عداد موت ما زال يتصاعد بالوبال على دماء اليمنيين، وعلى ما أنجزوه من بناء على مر عقود انطلقت مع الثورة الجمهورية الأولى في ستينيات القرن الماضي، وعلى عتبات مأرب ورمال الساحل الغربي وجبال تعز، وغيرها من ساحات الاحتفال الحوثي بالخراب، ما فتئت المليشيا تقدم وجبات الفرح لعمائم السواد الفارسية الصفوية، من دماء اليمنيين، رجالا وشيوخا، ونساء وأطفال.
 
وكيف لخامنئي وعمائمه المحيطة ألا ترقص طربا وقد تكفلت مليشيا الحوثي بإشباع رغبة الانتقام من جيش وشعب عروبي كان له دائما وقفة الإخاء والنجدة والإخلاص لقضايا عربية المبدأ والمنتهى، تمام كما فعلت شقائق الإرهاب الإيرانية في سفك الدماء والدموع العراقية واللبنانية والسورية.
 
هذا السجل الدموي الذي يفتخر بإنجازه قادة المليشيا هو دليل لن تنساه الأجيال وحجة وبرهان ناصع على جرمهم وإرهابهم بحق اليمنيين من أجل خدمة مشاريع فارسية وأوهام إمبراطورية غرب نجمها للأبد.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية