صحيفة صينية: الاحتجاجات الواسعة تضع النظام الإيراني على حافة الانهيار
قالت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست الصينية إن موجة الاحتجاجات الواسعة في إيران، التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار العملة، دفعت النظام الإيراني إلى أخطر مراحله منذ ثورة 1979، وأوصلته إلى حافة الانهيار.
وأوضحت الصحيفة أن الاحتجاجات جمعت، للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود، شرائح غير مسبوقة من المجتمع الإيراني، شملت التجار المرتبطين بالحكومة، والفقراء المحافظين في الأرياف، إلى جانب الطبقة الوسطى الحضرية والمثقفين، في تعبير واسع عن الغضب من الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية وفشل السياسات الخارجية بقيادة المرشد علي خامنئي.
وبحسب التقرير، تصاعدت الاحتجاجات بعد الانهيار الكبير لقيمة العملة عقب حرب ال 12 يومًا.
من جهتها، ذكرت وول ستريت جورنال أن دعوة بهلوي أسهمت في واحدة من أوسع موجات الاحتجاجات خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت مدن كبرى مثل طهران ومشهد تظاهرات كثيفة، معتبرة أن استجابة الشارع عززت من زخم الاحتجاجات رغم المخاطر السياسية التي تحملها الدعوة.
وأشار محللون نقلت الصحيفتان آراءهم إلى أن الاحتجاجات تغذيها فجوة متزايدة بين المواطنين العاديين والنخب الحاكمة، وسط تضخم مرتفع تجاوز 50%، وإجراءات حكومية زادت العبء على الأسر، رغم محاولات التخفيف عبر إعانات محدودة.
وحذّر مراقبون من أن القمع العنيف قد يدفع نحو تدخل خارجي، في ظل تهديدات أميركية سابقة، فيما تتزايد الانقسامات داخل رأس السلطة بعد وفاة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، وتصاعد الانتقادات الموجهة لخامنئي من داخل النظام.
وخلصت التقارير إلى أن تزامن الضغط الشعبي والانقسامات داخل النخبة الحاكمة وضع النظام الإيراني أمام مفترق طرق حاسم، مع تصاعد الحديث عن تغييرات دراماتيكية محتملة، تتراوح بين إعادة ترتيب القيادة أو انتقال سياسي أوسع، في ظل أزمة غير مسبوقة تهدد مستقبل النظام.









