قبل أيام وبالتزامن مع الخسائر التي تتلقاها مليشيات الحوثي بالساحل الغربي تمكن مقاتل شجاع في محافظة ريمة من تسجيل ملحمة بطولية في معركة ستشهد لها الأجيال، تمكن خلالها منفردا من كسر أسطورة المليشيات وحطم جبروتها اللعين.

 

فعندما قدمت مليشيات الحوثي على متن أطقمها العسكرية لممارسة بلطجتها المعتادة بإقدامها على اعتقال البطل محمد سعيد الأحمدي دون وجه حق لم يرق ذلك للبطل فتصدى لها ببندقيته الشخصية ليقتل ويصيب منهم نحو 19 عنصرا في معركة رغم عدم تكافؤها إلا أنه استطاع أن يمرغ أنوف عناصرها بالتراب ويسجل موقفا بطوليا يحسد عليه.

 

ورغم أنه يعاني من إعاقة نتيجة إصابته في طلق ناري من مواجهة سابقة مع مليشيات الحوثي إلا أنه تمكن من الصمود رغم الكثافة العددية والنارية لعناصر المليشيات في عمل بطولي يعادل عمل كتيبة عسكرية.

 

الأحمدي اليوم يمثل في نظر الكثير من الناس بطلا قوميا نظرا لموقفه الشجاع، بل لقد أصبح العمل الذي قام به يمثل إلهاما لكل الذين يتحينون الفرصة المناسبة للانقضاض على مليشيات الحوثي وهم بالطبع يملكون القدر نفسه من الشجاعة ومن الروح البطولية التي لدى الأحمدي.

 

لكن يجب ألا يساورنا القلق من طريقة اعتقاله فهو بطبيعة الحال لم يترك سلاحه إلا بعد أن اصيب بعدة طلقات وعندما احتمى بأحد المنازل لم يجد وسائل توقف النزيف الدموي الناتج عن إصابته البليغة. لذا فإن وصول مليشيات الحوثي لم يكن ليحدث لولا أنه أصيب بغيبوبة نتيجة فقدانه كمية هائلة من دمه.

 

مواقف تتكرر

خلال السنوات التي أعقبت سيطرة المليشيات على صنعاء وبقية المدن اليمنية سجلت مواقف بطولية عدة لرجال انتفضوا في وجه المليشيات ليلقنوا عناصرها دروسا قاسية في الآداب. كانت الدروس بالطبع موجعة ومذلة لمليشيات عبثت بأرواح الناس وحولت حياتهم إلى جحيم، لتتحول تلك الدروس إلى منهاج يتكرر حدوثه يوميا في أماكن عدة.

 

بل لقد كان التوجه لمواجهة المليشيات خيارا وحيدا لكسر غطرستها فكانت الانتفاضات التي سجلت في مناطق عدة (صنعاء ذمار، حيمة تعز، الضالع) وغيرها من المناطق إنما أبطالها أفراد وقفوا في وجه المليشيات.

 

كانت وقفتهم البطولية عنوانا اجتذب الكثير من الأبطال الآخرين إلى صفهم وسرعان ما توسعت دائرة مقاومة الكهنوت لتتحول إلى إعصار يبتلع عناصرها ويحطم كبرياءهم.

 

أرادت مليشيات الحوثي منع تكرار ذلك واستخدمت القوة المفرطة في قتال خصومها رغم فارق العدد والتسليح لكن ذلك لم يكن سوى مصدر إلهام لآخرين فاختاروا الوقوف منفردين في وجه المليشيات كخيار وحيد لكسر ذلك الجبروت الواهن.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية