لليوم السادس على التوالي، تواصل طائرات الاحتلال الإسرائيلية شنّ غاراتها المكثفة على أنحاء مختلفة داخل قطاع غزة، في خضم العمليات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي ردًا على هجوم حماس المباغت فجر السبت الماضي، في الوقت الذي يجري التجهيز لتنفيذ "الهجوم البري" على القطاع بعد فرض حصار شامل تضمن قطع كافة الخدمات وإغلاق المعابر.

ويعمل الاحتلال الإسرائيلي على حشد قواته لتدخل بري، إذ استدعى عددًا قياسيًا من جنود الاحتياط بلغ قوامه 300 ألف جندي، في حين يعتقد محللون عسكريون ومراقبون أنه مع توجيه الاحتلال بالاستعداد لـ"أيام صعبة"، وانخراط حماس في التخطيط لتلك المواجهة منذ فترة، يبدو أن كلا الجانبين- حماس والاحتلال- متجهان نحو صراع طويل الأمد تتنوع خياراته بين "الحصار المستمر، والاجتياح، والاحتلال" لقطاع غزة.

وتشير تقارير صحفية إلى أن إسرائيل فازت ببعض معاركها بمكاسب قصيرة الأجل، لكنها واجهت انتكاسات مع استمرار المواجهة على المدى طويل الأجل، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الحركات المُسلّحة.


كان الاحتلال الإسرائيلي هاجم غزة 4 مرات منذ أن سيطرت حركة حماس على القطاع الواقع بين البحر المتوسط والكيان الصهيوني عام 2007، وحينها تمثل الهجوم في غارات جوية أو توغلات قصيرة، ولكن هذه المرة، وعلى وقع طوفان الأقصى وما خلفه من الكشف عن ثغرات في النموذج الأمني الإسرائيلي، فمن المتوقع أن يكون الرد أكثر قوة.

وبشكل عام، ترتبط خيارات إسرائيل بالأهداف التي تحددها، والتي ذكرتها الحكومة بـ"إضعاف حماس وتدمير قدراتها العسكرية".

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال عمليته "السيوف الحديدية"، استهداف قوات النخبة التابعة لحماس وضرب مقرات قيادية وعملياتية للحركة، كما تؤمّن قواته سياج غزة وستطلق النار على من يقترب منه، بيد أنه عاد ليؤكد أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن أي توغل بري في غزة لكنه يستعد لذلك.

صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، نقلت عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله إن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة"، ردًا على هجوم حماس، موضحة أن آلاف الجنود الإسرائيليين يحتشدون على حدود قطاع غزة في فرق متعددة بانتظار الأوامر الرسمية بالتدخل، مع تشديد الحصار وقطع كافة الإمدادات.

نقلت قناة "سكاي نيوز عربية" عن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، قوله إن إسرائيل ستنتقل لمرحلة جديدة في عملياتها العسكرية، والأولوية تتمثل في "تسديد ضربات قوية لحركة حماس".

يوجد حاليا 173 ألف جندي في الخدمة بجيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك 8 آلاف قائد، فضلًا عن 300 ألف من قوات الاحتياط، إضافة لتنظيم رحلات خاصة لاستدعاء جنود الاحتياط من الخارج للانضمام إلى قوات الاحتلال.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية