مثلت انطلاقة العمليات العسكرية للمقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح في التاسع عشر من أبريل 2018م آمال اليمنيين مجدداً بالتحرر من الظلم والانعتاق من الكهنوت، فشفت صدورهم واطمأنت قلوبهم أن الكهنوت زائل لا محالة ولو بعد حين
 
أربع سنوات منذ ذلك اليوم هي أربع من الجد والاجتهاد والعمل والبناء والتحدي أيها القائد الملهم في أقسى الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصبر على الموجعات التي جعلت منها دافعاً لتحقيق المستحيل في زمن الخيبات.
 
في الأولى لمع بارق النصر من معسكر خالد ليضيء عموم الساحل الغربي مع شرارة أول طلقة من فوهات بنادق الرجال الصادقين المدافعين عن الجمهورية والديمقراطية والحرية والتعددية السياسية.. انزلوا بالعدو القبيح هزائم مُرة لم يتجرع علقمها إلا على أيديهم ولم يصمد ذيل إيران في نزال واحد حتى تقهقرت مجاميعه مئات الكيلومترات على طول الخط الساحلي، فارتمى واحتمى بحضن اتفاقية أنجته من نهاية كانت وشيكة.
 
وفي الأولى أيضاً دعوت اليمنيين للانضمام إلى حراس الجمهورية لنحقق جميعاً أهدافا وطنية وقومية أخلاقية وإنسانية سامية، فلبوا وأقبلوا من مختلف المحافظات عسكريون وأمنيون ومدنيون أيضاً أطباء ومهندسون خريجو جامعات وفلاحون جمعهم حب الوطن والخوف عليه.
 
 
وفي الثانية وقوفك كالطود في مقدمة حراس الجمهورية مع رفاقكم من القوات المشتركة تحطمون جميع محاولات العدو للتسلل إلى مواقعكم وتعمده التنكيل بالمدنيين مراهناً على مبادئ وأخلاق الفرسان التي تحملها بين جوانحك والتي تمنعك من نكث العهود والاتفاقيات المبرمة.
 
 
وفي الثالثة إخوة متصارعون مختلفون إلا على معاداتك فلم تسلم من أذاهم تتوجع دون أن تئن مع قدرتك على رد الصاع بمثليه.. قنوات وإذاعات نشرات وتحليلات سياسيون وإعلاميون مشايخ وحثالات جميعهم ألقوا عند أقدامك سمومهم وأحقادهم وغلهم وبؤسهم عصياً فكان تجاهلك وصبرك وتسامحك يلقف ما يأفكون.
 
رددت على مسامع الجميع في كل محفل أن وجهتك وأبطالك صنعاء ولا غير والبوصلة لا تشير إلا صوبها، وأن لا عدو لكم إلا من سلب الدولة ونهب مؤسساتها بقوة السلاح ولن تقاتل أحداً سوى من يدعي أن كرسي الحكم حق أحقه الله له ولسلالته دون غيرهم من اليمنيين.. تحدثت من القلب بصفاء نية ونقاء سريره فسحبت البساط من تحت كل متأبط شراً ولانت قلوب المغرر بهم وهيأت للمنصفين بأن يصدعوا بقول الحق.
 
 
وفي الرابعة، قرارات فاجأت الجميع وأربكت خطط الخصوم وشلت تفكيرهم، أولها تحين الفرصة المناسبة لتدشين مكون سياسي من المحروسة المخا في وقت احتجب الأفق السياسي عن الأحزاب والتنظيمات العتيقة، وليس آخرها إعادة تموضع الأبطال على مسرح العمليات في الساحل الغربي.. 
 
ومع ختام الرابعة أينعت الثمار على مستوى الوطن ونالها اليمنيون جميعاً فتشكل بجهود الأشقاء مجلس رئاسة لليمن انتقلت إليه السلطة بعد مرحلة جمود مؤلمة امتدت لسنوات وأصبح العميد طارق نائباً لرئيس الجمهورية، والأهم من ذلك كله أن المقاومة الوطنية أصبحت ثقلاً وازناً ورقما صعباً لا يمكن للمجتمع الدولي تجاهله بعد اليوم،
 
أربعة أعوام من حراس الجمهورية كانت ترسيخا للأمن والاستقرار والاستعدادات والتدريب والتأهيل وبناء القدرات، فمن كانوا بضع مئات في معسكر بير أحمد أصبحوا اليوم آلافاً مؤلفة على طول امتداد الساحل الغربي في تشكيلات ووحدات قتالية وقوات نوعية ضاربة تأتمر بأمر الشعب اليمني وترتهن بإشارته.
 
وهي أيضاً أربع سنوات من المشاريع والمبادرات وتقديم المساعدات والإغاثات حتى أضحت مدن الساحل الغربي قبلة لرؤوس الأموال من مختلف المحافظات، فمدينة مثل المخا كانت تغلق أبواب متاجرها عصراً أمست اليوم مدينة لا تنام.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية