دفعت ميليشيا الحوثي الإرهابية، ملايين السكان في اليمن الى دائرة العوز والفقر الشديد، جراء إيقاف مرتباتهم، والمتاجرة بالخدمات العامة الأساسية، وفرض الجبايات والمضاربة بسعر العملة، ورفع الأسعار، ورفض السلام وفرض الحرب. 
 
تؤكد تقارير وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية أن نمو الاحتياجات الإنسانية تستمر بمعدلات مثيرة للقلق، ويحتاج حوالي 80٪ من السكان اليمنيين إلى مساعدات إنسانية، معظم على شفا المجاعة، وفق الأمم المتحدة.
 
خلال السنوات الست الماضية أجبرت ميليشيا الحوثي أكثر من 4 ملايين شخص على ترك منازلهم، وسبل عيشهم، هرباً من الموت، بينما الاسر التي ظلت في مناطقها لم تستطع الهروب من الجوع الذي تصنعه الميليشيا الحوثية.
 
يقول فتيني أحد سكان مدينة الحديدة، حولت ميليشيا الحوثي قريتي الى منطقة عسكرية، واضطررنا واولادي التسعة الفرار إلى صنعاء.
 
ونقلت منظمة الإغاثة الإسلامية عن فتيني، 62 عاماً، قوله: "أدى ارتفاع الأسعار إلى تحول حياتنا من سيء إلى أسوأ، وجبتنا الوحيدة طوال اليوم هي الأرز ".
 
يقول أيمن الشهري، الذي يعمل في الإغاثة الإسلامية في اليمن: "بعد أكثر من 6 سنوات من الحرب، والركود الاقتصادي، لم تكن الأزمة في اليمن أكثر خطورة من أي وقت مضى ".
 
الى جانب متاجرة ميليشيا الحوثي بالخدمات الأساسية، وفرض جبايات تسببت برفع الأسعار، تقوم بنهب المساعدات الاغاثية، وحرمان المستفيدين من الحصول على المساعدات الإنسانية التي هم بأمس الحاجة إليها، وفق تقارير المنظمات الدولية.
 
ارتفاع الأسعار وتوقف مصادر الدخل، ومنع وصول الإغاثة الى المحتاجين في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، دفع العائلات الأشد ضعفاً الى اتخاذ تدابير خطيرة، تهدد حياتهم واستقرارهم النفسي.
 
تؤكد تقارير برنامج الأغذية العالمي، أنه في مغربة، وهي منطقة نائية في محافظة حجة، تلجأ العائلات إلى تناول الأوراق الشمعية لشجرة محلية للبقاء على قيد الحياة، وغليها لتليينها لتصبح عجينة مريرة وسهلة الهضم. 
 
مغربه هي واحدة من 11 منطقة في اليمن حيث تم تحديد ظروف شبيهة بالمجاعة في أواخر عام 2020.
 
نقل برنامج الأغذية العالمي عن المواطن عبد اللطيف قوله: "أشعر أحياناً وكأنني سأموت بدون طعام، أحياناً نحصل على القليل من الطعام من الجيران، لكن هناك ليال نتضور جميعنا فيها جوعاً ".
 
 وقال "عندما يحدث هذا، علينا أن نأكل أوراق الشجر. تنمو الشجرة في قريتنا ويأكل الكثير من الناس أوراقها بسبب نقص الطعام ".
 
وحسب تقرير برنامج الأغذية العالمي، العائلات التي لديها إمكانية الوصول إلى الأسواق، فإن أسعار المواد الغذائية المرتفعة جعلت الملايين في اليمن يكافحون من أجل توفير ما يكفي من الغذاء ليتمكنوا من قضاء يومهم.
 
تؤكد التقرير والدراسات الاقتصادية إلى أن إجراءات ميليشيا الحوثي تجاه زيادة الأعباء الضريبية، وازدواج الرسوم الجمركية، وتقييد حركة السلع بين المحافظات، والمضاربة بسعر الصرف، مثلت الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار المواد الغذائية.
 
 منذ انقلاب ميليشيا الحوثي على الدولة بقوة السلاح، شهدت البلاد ارتفاعاً كبيراً في تكلفة الغذاء والضروريات الأساسية الأخرى، مما تسبب في لجوء العديد من الناس إلى ممارسات ضارة مثل الحد من استهلاك الغذاء وحتى إرسال بعض العائلات أطفالها للعمل أو التسول لتتمكن من شراء الطعام.  
 
واشار تقرير برنامج الأغذية العالمي، إلى ان نسبة الأسر التي تستهلك احتياجات غذائية غير كافية ارتفعت من 36٪ في يونيو 2020 إلى 40٪ في يونيو 2021.
 
يبقى المواطن اليمني ضحية ميليشيا لا تكترث لواقع الناس التي تصارع الموت جوعاً، وكل ما يهمها هو جني الأموال بأية طرق وإن كانت على حساب حياة شعب بأكمله، فهي تفكر ببقائها فقط على قيد الحياة.. وتتناسى أن الجوع كافر، وأن ثورة الجياع ستلتهمها.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية