واضعاً سلاحه أمامه في تناقض مثير مع تصريحاته، دعا قائد في حركة طالبان، الدول الأجنبية إلى الاعتراف بالحركة والمجيء إلى أفغانستان بالأموال وليس بالسلاح.

ورحب حاكم طالبان الجديد في هلمند، طالب مولوي، الذي قضى سنوات كقائد يقاتل البريطانيين في سانجين، بالزائرين ببندقية هجومية ملقاة على مكتبه، رغم إصراره على أن وقت القتال قد انتهى.

كما دعا في رسالة للبريطانيين وبقية دول الناتو إلى الاعتراف بعناصر طالبان كقادة شرعيين للبلاد وزيارة أفغانستان، حاملين المال وليس السلاح.

"اكسبوا قلوبنا"

وقال مولوي، وهو قيادي من هلمند قاتل مع طالبان في المرة الأولى التي سيطرت فيها الجماعة على أفغانستان: "لقد واجهنا بعضنا بعضا في المعركة، ولم نتعرف على بعضنا بعضا في الأوقات العادية". وتابع "الآن يمكنكم أن تكسبوا قلوبنا وتجعلونا سعداء إذا اعترفتم بهذه الحكومة".

يشار إلى أن مولوي أمضى معظم السنوات العشرين الماضية في القتال، من أجل السيطرة على هلمند.

وفي تلك الفترة اتُهمت حركة طالبان باستهداف المدنيين، بمن فيهم أحد كبار الصحافيين في هلمند، إلياس دايي، الذي قُتل في انفجار قنبلة الخريف الماضي.

يذكر أن حركة طالبان سيطرت قبل أسابيع على العاصمة كابل بعد هروب الرئيس الأفغاني أشرف غني من البلاد، واكتمال انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف الناتو من البلاد، فيما سيطرت الحركة على عتاد وسلاح للقوات الأفغانية يقدر بملايين الدولارات.

ومنذ سيطرتها على الحكم أوقفت منظمات إنسانية مساعداتها إلى أفغانستان، فيما حاولت الحركة مناشدة المجتمع الدولي بإبقاء المساعدات، وتقديم وعود بعدم الاعتداء على المدنيين، أو ارتكاب أي انتهاكات بحق النساء والأقليات.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية