حول باحثون نيزكا شهيرا يسمى "نيزك بحيرة تاجيش" إلى كبسولة زمنية عادت بهم إلى الوراء ملايين السنين لدراسة النظام الشمسي المبكر.

وأعلن الباحثون ما توصلوا له في دراسة قادها العالم الياباني، يوكي كيمورا، الأستاذ المساعد في معهد علوم درجات الحرارة المنخفضة في جامعة هوكايدو في اليابان، ونشرت بالعدد الأخير من دورية "أستروفيزيكال جورنال ليترز".

وداخل النيازك، يمكن للمجالات المغناطيسية المرتبطة بالجسيمات التي يتكون منها الجسم أن تكون بمثابة سجل تاريخي، ومن خلال تحليل هذه المجالات المغناطيسية، يمكن للعلماء استنتاج الأحداث المحتملة التي أثرت على الجسم وإعادة بناء الفاصل الزمني للأحداث التي حدثت على النيزك ومتى حدثت، وهو ما فعلوه مع نيزك "بحيرة تاجيش".

وسقط هذا النيزك من السماء في 18 يناير/ كانون الثاني 2000، في شمال غرب كولومبيا البريطانية بكندا، حيث انفجر أولاً في السماء، على ارتفاع 30 كيلومتراً، قبل أن ينهمر على شكل زخات نيزكية صغيرة في بحيرة تاجيش.

 

 

ويقول كيمورا في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة هوكايدو في 10 أغسطس/آب الجاري، إن "النيازك البدائية هي كبسولات زمنية من المواد الأولية التي تشكلت في بداية نظامنا الشمسي، ولفهم التاريخ الفيزيائي والكيميائي للنظام الشمسي، من الضروري تحليل أنواع مختلفة من النيازك ذات الأصول المختلفة".

وفي حين أن هناك العديد من النيازك المتاحة للدراسة هنا على الأرض، فإن معظمها نشأ من حزام الكويكبات، بين المريخ والمشتري، وتستخدم هذه العينات لدراسة شكل النظام الشمسي المبكر، ومع ذلك، يصبح من الصعب إعادة بناء الأحداث التي حدثت في أماكن أبعد في النظام الشمسي، بعد حزام الكويكبات.

وباستخدام هذه التقنية، جنبًا إلى جنب مع المحاكاة العددية، أظهر الفريق البحثي أن الجسم الأم لحجر نيزك بحيرة تاجيش تشكل في حزام كويبر، وهي منطقة في النظام الشمسي الخارجي، في وقت ما بعد حوالي 3 ملايين سنة من تشكل معادن النظام الشمسي الأول، ثم انتقل بعد ذلك إلى مدار حزام الكويكبات نتيجة تكوين كوكب المشتري.

وتشكل أكسيد الحديد الأسود (المجنتيت) المكون للنيزك، عندما تم تسخين الجسم الأم إلى حوالي 250 درجة مئوية عن طريق التسخين الإشعاعي وهو تأثير قوي يعتقد أنه حدث أثناء عبور الجسم من حزام كويبر إلى حزام الكويكبات.

ويقول كيمورا: "تساعدنا نتائجنا في استنتاج الديناميكيات المبكرة لأجسام النظام الشمسي التي حدثت بعد عدة ملايين من السنين من تكوين النظام الشمسي، وتتضمن تشكيلًا عالي الكفاءة للأجسام الخارجية للنظام الشمسي، بما في ذلك كوكب المشتري".

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية