بدأ الرئيس الإيراني الجديد مبكرا تأكيد مسار إدارته على خط مرشد الثورة ونهج طهران الواضح منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي.
 
هذا المسار يتعلق بدعم إيران للمليشيات الإرهابية الطائفية في المنطقه وعلى رأس هذه المليشيات العصابة الحوثية التي تواصل منذ سنوات وبدعم إيراني كبير تدمير اليمن خدمة لمشروع الحرس الثوري في المنطقة.
 
كان وفد المليشيا الحوثية هو أول وفد خارجي يفتتح به حاكم طهران المنتخب حديثا عمله الرسمي وهي رسالة صريحة أراد إبراهيم رئيسي إبلاغها للأطراف المناهضه للمشروع الإيراني في المنطقة كما أن مشاركة قيادات حوثية تنصيب الرئيس الجديد يؤكد نهج طهران التخريبي المستمر في اليمن.
 
لم تعد طهران تمارس العهر السياسي خلسة كما كانت سابقا حين كانت تنكر علاقتها بمليشيا الحوثي بل تجاوزت كل الحواجز لتمارس دور الوصي وصاحب القرار حتى داخل صنعاء وليس فقط توفير الدعم الكبير عسكريا وماديا وسياسيا للعصابه الحوثية. 
 
تدعم طهران كل بذور الشر ومليشيات الموت والإرهاب في المنطقة وبهذا الدعم التخريبي أحالت باريس الشرق لبنان إلى ساحة خراب وانهيار اقتصادي تجاوز كل التوقعات، كما جعلت من اليمن مسرحا لحربها الكارثية ضد بلدان الجزيرة العربية والأمن القومي العربي وأمن البحر الأحمر.
 
ومهما تعاقب على رئاسة معقل الشر والإرهاب " إيران" من رؤساء وشخصيات سياسية تدعي المرونة والانفتاح وتتغنى بالسلام فإن قرار الملالي يبقى هو النافذ والمعبر عن المشروع الفارسي المتدثر بغطاء طائفي لإخفاء نزعته القومية المتعصبة.
 
ظهر محمد عبد السلام لسان مليشيا الحوثي الكذوب مرتديا الزي اليمني وهو يدخل قاعة تنصيب رئيس إيران الجديد في طهران ولم يكن له من رمزية هذا الزي العريق شيء لأن من يبيع قراره ومصيره ووطنه وأمته للفرس لا يحق له أن يدعي اعتزازه بهويته اليمنية.
 
محمد عبد السلام هو أراجوز يردد خطاب أسياده في طهران وإن أطلقت عليه وسائل الإعلام " رئيس الوفد الحوثي المفاوض " فهو ممثل ليس أكثر من مؤد للدور الذي تطلبه منه العمائم السوداء في حظيرة المرشد الأعلى.
 
احتفاء الفرس بحضور قيادات الحوثيين تنصيب الرئيس الجديد لإيران ليس تحالفا يحمل قواسم مشتركة أو ندية بين الطرفين بل تأكيدا لحالة التبعية والارتهان الحوثي المخزي لرغبات وقرار ومشروع الفرس الذي يستهدف العرب ويتخذ من اليمن منصة لهذا الاستهداف.
 
بلاد فارس التي فتحها قادة جيوش المسلمين المنحدرين من قبائل اليمن الشامخة مكانة وهوية يحج إليها اليوم قادة عصابة الكهنوت يتسولون رضاها منكسين رؤوسهم وضاربين على صدورهم معلنين الولاء الكامل لأحفاد كسرى وفي ذات الوقت يدعون كذبا الحرية والاستقلال عن الوصاية الخارجية.
 
من ذهب إلى طهران لمبايعة القادم الجديد إلى قصر الرئاسة الإيرانية ويقدم الطاعة غير منقوصة على السجاد الأحمر فليس عليه أن يدعي حتى مجرد ادعاء أن في عروقه الدم اليمني.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية