على غير ما نلاحظه عادةً من قصص المأساة التي أورثتها مليشيا الحوثي لسكان الساحل الغربي، كانت الصورة عند مرورونا أسفل منطقة الحيمة مختلفةً تمامًا، حيث يحيى السكان في المنطقة مهنةً متوارثةً تشكل تقليدًا وحرفةً عرفت بها تهامة.
 
هذه المهنة متعلقة بالأسماك، إذ يتم شواؤها  بطريقة خاصةٌ يمكن من خلالها الحفاظ على السمك المشوي لفترة أطول يتم خلالها تسويق هذا المنتج المعروف بأسماك "الباغة"، على مختلف البلدات والأسواق التهامية. 
 
في أفرانٍ من الطين تعمل بالحطب، تشوى كميات كبيرة من الأسماك ذات الحجم المتقارب، بعد أن تنزع أحشاؤها وتنظف بشكل جيد ثم تعلق على الحبال حتى تجف، لتكون بعد ذلك جاهزةٍ لإدخالها إلى مكان يعرف اسمه محليًا "الموفى" بعد نحو نصف ساعة من إشعال النار فيه.
 
هذه الأسماك المشوية يمكن لها أن تبقى لمدة يومين بدون أي مواد حافظة أو ثلاجات تبريد، ولذلك يسهل على أصحاب هذه المهنة تسويق منتجهم إلى مختلف الأسواق خاصة المناطقِ الجبلية، نظرا لأن هذا النوع من الأسماك مطلوب لسكان هذه المناطق بشكلٍ كبير.
 
يقول العاملون في هذه المهنة إن الطلب متزايد على منتوجهم بعد توقف المعامل التي كانت تقدم هذا الطبق الخاص بسبب الحرب العدوانية للحوثيين، واقتصار العمل عليهم فقط في مناطق الساحل الغربي.
 
وأشار أحد العاملين إلى أن عملية الشوي في موقعهم تستمر على مدار اليوم نظرا للطلب المتزايد على هذا الصنف من الأسماك المطهية على النار؛ مؤكدا أن الطعم لا يتغير لمدة يومين سواء كان السمك ساخنًا أو باردًا دون أن يبدي لنا السر وراء بقاء الأسماك كل هذه الفترة صالحة للأكل.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية