تواصل المليشيات المسلحة في الغرب الليبي عمليات تصفية المدنيين على الطرقات العامة أو أثناء تأديتهم لوظائفهم وسط الدوائر الخدمية.

وخلال الـ 24 ساعة الماضية، أقدمت مليشيا ما يعرف بـ"444" على تصفية مدني ليبي يدعى أمجد ميلود العاتي في منطقة السواني جنوبي العاصمة طرابلس، وهو موظف مدني في مركز الضمان الاجتماعي فرع طرابلس، حسب مصادر محلية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المليشيات اغتالت مدنيا أخر هم أحمد جحيدر، في مدينة غريان 70 كيلومتر جنوبي العاصمة طرابلس.

وفي مواجهة دعوات المصالحة التي أطلقتها الحكومة الليبية والمجلس الرئاسي شنت مليشيا "444" حملات موسعة لاختطاف مدنيين من مناطق طوق طرابلس . تعويل على السلطة الجديدة.

ترى الدكتورة عفاف الفرجاني، الكاتبة الليبية، "أن الليبيين يعولون على السلطة الليبية الجديدة لحل أزمة المليشيات المسلحة لكنها تهتم بأشياء أخرى بعيدة عن ما وجدت لأجله".

وأضافت الفرجاني لـ"العين الإخبارية" أن مليشيات "بوسليم" على سبيل المثال التي يتزعمها الإرهابي "اغنيوة الككلي" توجهت في قوة لبلدة "ككله" وسوت العديد من المنازل بالأرض وقتلت مواطنين ليبيين "وسط سكوت مخجل من الدولة الليبية."

واعتبرت الفرجاني أن المليشيات بأفعالها تتجاوز المنطق ولم يسلم منها القاص والداني، مستدلة بذبح المليشيات جمل رحالة سلام يدعى عبدالعال الحبوني، حين قدم إليها لنشر مبدأ السلام رافعا الراية الببضاء.فرض واقع جديد.

أما المحلل السياسي الليبي، ناصر الزياني، فيرى أن المليشيات تسعى لفرض واقعا على السلطة الليبية الجديدة عن طريق عملياتها العسكرية واغتيالها للمدنيين.

وتابع الزياني لـ"العين الإخبارية" أن المليشيات في فترة إنفراد السراج (رئيس حكومة الوفاق المنتهية ولايتها فايز السراج) بالسلطة في عام 2016 والأعوام التي تليها حولت طرابلس لميادين للتصفية الجسدية والحروب لابتزاز السراج الذي نجح في الاستقواء بهم على خصومه.

ورجح الزياني أن تكون المليشيات تسعى لابتزاز الحكومة الجديدة للحصول على أموال أو امتيازات أمنية بذات الأسلوب الذي استغلت به السراج، مؤكدا أن وجودها في المشهد السياسي في الفترة القادم سيؤثر على عديد من المسارات و أهمها الوثيقة الدستورية.

وطال الزياني بتفكيك المليشيات قبل الوصول إلى أي استحقاق قادم سواء من ناحية الانتخابات الرئاسية أو الاستفتاء على مشروع الدستور. أوامر خارجية

وفي وقت سابق، قال الخبير العسكري الليبي، محمد الترهوني، لـ"العين الإخبارية": إن المليشيات لا تقوم بأي عمل يخدم الداخل الليبي، وكل ولائها للخارج، مشيراً إلى أن "وقف تهريب الوقود والبشر لن ينتهي طالما تتصدر تلك المليشيا للمشهد في الغرب الليبي".

و شنت المليشيا "444" الأيام القليلة الماضية هجمات متتالية شملت مناطق بني وليد ونسمة، وحاولت التقدم تجاه منطقة الشويرف، إلا أن يقظة الأهالي وتوجه قوة عسكرية من الجيش الليبي لتلك المنطقة قوضت أحلامهم في التوسع وزعزعة الأمن في هذه المناطق.

و أثارت مليشيات الغرب الليبي، الفزع في قلوب الليبيين بمزاعم محاربة التهريب والهجرة غير الشرعية وزادت من أزمة البلاد.

 

أخبار ذات صلة

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية