تعيش قيادات مليشيا الإرهاب الحوثية وملالي إيران نشوة انتصار وهمي صنعته المقاربة الأمريكية لملف اليمن وتحركات الإدارة الديمقراطية الجديدة لإعادة تسويق ذراع طهران المثابرة في المنطقة كمكون يمني يمكن احتواؤه ضمن تسوية سياسية.
 
وخرج وزير الخارجية الإيراني الأحد بتصريحات تجاوزت حدود الدبلوماسية إلى الحديث عن الوضع في اليمن وكأنه رئيس لحزب أو مكون يمني له حق التعاطي مع مجريات الأحداث كونه شريكا في المعادلة.
 
وجاءت تصريحات جواد ظريف من طهران والتي هي بمثابة بيان انتصار لطهران في اليمن بعد تصريحات لمندوب الحرس الثوري في اليمن حسن إيرلو التي رد فيها على مواقف واشنطن المعلنة مؤخرا حول الملف اليمني.
 
لا تعترف الدبلوماسية الإيرانية بمليشيا الحوثي كحليف محلي في اليمن بل يتم التعاطي مع عصابة عبد الملك الحوثي ككتلة من المرتزقة الذين لهم فقط حق القتال، والقتال فقط بحسب أوامر خبراء الحرس الثوري لخدمة مشاريع طهران وتعزيز نفوذها في المنطقة.
 
تعتقد طهران ومرتزقتها في اليمن أن الحرب انتهت لصالح مشروعهم الطائفي التوسعي وأن القرار الأمريكي برفع المليشيا الحوثية من قوائم الإرهاب هو اعتراف بهذا النصر المزعوم والذي يجب أن تواصل المليشيا تحركاتها في الميدان لتحقيق مكاسب إضافية في الوقت الحالي الذي تنشغل فيه الإدارة الجديدة في البيت الأبيض بترتيب أولويات ملفاتها.
 
وبموجب هذا الاعتقاد أعلنت المليشيا الحوثية أمس الأحد على لسان محمد البخيتي أحد قيادييها المخلصين للمشروع الفارسي عن بدء معركة تحرير ما أسماها أرض سبأ مطالبا أبناء قبائل ذمار بالتحشيد للجبهات لتحقيق نصر جديد لمصلحة المرشد الأعلى في طهران ومشاريعه التوسعية في المنطقة.
 
البخيتي كما ظريف كان منتشيا وهو يعلن هزيمة أمريكا وانتصار العصابة الحوثية التي قال إنها تقاتل ليس وفقا لاستراتيجيات وتوجهات بل تنفيذا لتوجيهات سماوية وكأن السماء خلقت لتحث مليشيا الحوثي على القتال لمصلحة أحفاد كسرى.
 
تغفل طهران وهي تسوق لفرض سلام وفق رؤيتها وإنهاء الحرب في اليمن أن اليمنيين لا يقبلون مطلقا بأن يكون هناك تمثيلا لمليشيا الحوثي في إدارة البلاد فكيف إن كان هذا التمثيل كما تريده طهران هو التفرد بمكامن القوة عسكريا ونصف حصة الحكم سياسيا وإداريا.
 
معركة اليمنيين مع المليشيا هي معركة وجود ونزال لا يقبل القسمة بين الإمامة والجمهورية بل بكسر شوكة مرتزقة طهران وإعادتهم إلى مكانتهم الطبيعية جرذانا في كهوف صعدة وإعادة صنعاء عاصمة لجمهورية ثورة 26 سبتمبر وبيتا لكل اليمنيين دون قيود أو حدود.
 
ومهما تعالى نعيق ملالي طهران ومرتزقتهم، مليشيا الحوثي الإمامية، فإن متاريس الرجال لا زالت مشرعة لاستقبال المزيد من المدافعين عن جمهوريتهم ووطنهم ودفن مشروع طهران وعصابتها الطائفية تحت التراب.
 
معركة اليمانيين مع الفرس قديمة وليست منذ ست سنوات كما يتوهم جواد ظريف وليسأل جنوده عن أبطال لواء العروبة في معركة القادسية الثانية إبان حرب العراق والفرس وليقرأ تاريخ القادسية الأولى ليدرك كيف سحقت سيوف قبائل اليمن ضمن جيش القعقاع جحافل رستم وقطيع الفيلة التي احتمى بها من الموت القادم من جزيرة العرب.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية