أعرب الاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة، عن قلقه للوضع في إثيوبيا، لا سيما لجهة الوضع الإنساني، بعد المجزرة المروعة التي وقعت، فجر الأربعاء، في بنيشنقول جوموز، مودية بحياة 100 شخص.

وشدد في بيان على أنه يتابع الوضع عن كثب، معرباً عن قلقه تجاه المزاعم عن انتهاكات لحقوق الإنسان واستهدافات عرقية جرت في المنطقة.

قلق متزايد

إلى ذلك، أكد أن التقارير عن ضلوع غير الإثيوبيين في الانتهاكات تثير مخاوف إضافية، وشدد على أن هذا الصراع وتأثيره الإقليمي يشكل مصدر قلق متزايد للمجتمع الدولي.

كما دعا إلى إجراء تحقيق متوازن في التقارير عن أعمال عنف عرقي في بنيشنقول جوموز ومحاسبة المسؤولين عنها.

أحرقوهم أحياء

وكان مسلحون شنوا هجوما داميا، فجر الأربعاء، على منطقة ميتيكل في إقليم بنيشنقول- جوموز. وأضرموا النار في حقول ومنازل وأحرقوا الناس أحياء أثناء نومهم، وفق ما أكدت الإثيوبية لحقوق الإنسان، وهي هيئة مرتبطة بالحكومة لكنها مستقلة.

كما ذكرت اللجنة التي كانت أول جهة تعلن وقوع المجزرة، أنه لم تكن هناك أي قوات للأمن أو الشرطة عندما وقع الهجوم.

وكشفت أن لدى الناجين "أدلة مصوّرة مثيرة للقلق" تتعلق بالهجوم، مشيرة إلى أن المدنيين فروا من قراهم وأجزاء أخرى من بنيشنقول-قماز خشية اتساع رقعة العنف.

يذكر أن ميتيكل شهدت هجمات أخرى في الماضي، من بينها مقتل 34 شخصا في اعتداء على حافلة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأثارت النزاعات على الأراضي والموارد في هذا الإقليم أعمال عنف بين الجماعات العرقية، وكانت مذبحة، الأربعاء، أحدث حلقة مروعة في المنطقة في الأشهر الأخيرة.

العنف العرقي مشكلة لا تهدأ

ويعتبر العنف العرقي مشكلة لا تهدأ في عهد رئيس الوزراء أبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018 على خلفية الاحتجاجات الشعبية وفاز العام الماضي بجائزة نوبل للسلام.

أتت مجزرة الفجر هذه بعد هدوء نسبي على جبهة تيغراي على الرغم من أنه لا يوجد ارتباط واضح حتى الآن بين العنف الذي تشهده منطقة بنيشنقول-قماز والحملة العسكرية التي شنّها الجيش الإثيوبي على إقليم تيغراي في شمال البلاد، حيث قتل الآلاف بينما فر أكثر من 50 ألفا عبر الحدود إلى السودان المجاور.

وأشاد الاتحاد الأوروبي اليوم بالسودان الذي فتح حدوده للفارين من هذا الصراع.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية