دماءٌ طاهرة وأرواح نقية، هنا وعلى هذه الأرض بذلت فداء للجمهورية، هم الشهداءُ الذين ساروا كرامًا يذودون عن وطنهم، مقاتلين ثائرين، يحملون هموم شعبهم وبلدهم، فارتقوا في معالي العزِ الى بارئهم ضيوفا، استشهدوا على ثرى بلدهم الطاهر، في معركة هي الأطهر، فشكلوا بدمائهم المنسكبة على التراب خارطةَ العزِ والكرامة والكبرياء الوطني.
 
في مثل هذا اليوم كان اليمن يودع شهيدا من خيرة رجاله، القائد الزعيم علي عبدالله صالح في مقدمة صفوف الانتفاضة، يبحث عن حلمه الأبدي، الشهادةُ في سبيل الوطن، كان للزعيم قدره الذي أراد، شهيدًا في مثل هذا اليوم، الرابع من ديسمبر  2017م،، يوم الشهيد.
 
أستشهد الزعيم حينذاك، ومعه رفيق دربه عارف الزوكا، ومعهما المئات من الثوار الذين لبوا نداء الانتفاضة فقدموا دماءهم الزكية رخيصة في سبيل مجد الأمة، وكرامة الشعب، بعد معركة مصيرية خاضوها الى آخر نفس مع قوى الشر والكهنوت.
 
لم تمت روح النضال عند أشجع الثائرين الذين توجهوا بعد الانتفاضة واستشهاد الزعيم إلى ميادين القتال، فكانت الحديدة خيارهم من أجل الكفاح، هنالك امتد كفاح الانتفاضة بآلاف مؤلفة من المقاتلين الشجعان الذين هبوا حراسًا للجمهورية، فتقدمت طوال فترة النضال قوافلُ من الشهداء الأبرار الذين ارتوت من دمائهم ميادين القتال، فتحول الدم الطاهر ذاك الى سيول تجرف قوى الشر والكهنوت.
 
هم خالدون في عليا السماء، شهداء عند ربهم يرزقون، كان ارتقاؤهم وسام شرف لهم وإلهامًا لزملائهم في ميادين الشرف بعدالة القضية وجسامة التضحيات، ورتبةً تصدروا بها طلائع المحررين، فما ارتقوا إلا لأنهم المكافحون الذين كسروا قيود الظلم واستعادوا الأرض من دنس القوى الرجعية، وأعادوا للجمهورية هيبتها بعد أن أسقطوا زيفَ وشعارات الكهنوت.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية