كشف تقرير حقوقي عن ارتفاع معدلات حوادث الاختطاف في تركيا والإخفاء القسري خلال عام 2020.

التقرير صدر عن منظمة حقوق الإنسان في تركيا، وفق ما ذكره الموقع الإخباري التركي "كورونوس"، وتابعته "العين الإخبارية" السبت. 

وسلط التقرير الضوء على زيادة حوادث الاختطاف وزيادة القمع الذي يمارسه النظام التركي الحاكم، بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، ضد حزب الشعوب الديمقراطي المعارض في البلاد.

ووفق التقرير، فإنه خلال الأشهر الـ 10 الأولى من العام الجاري تلقت المنظمة بلاغات من 45 شخصًا، وأفادت وحدة التوثيق بالمنظمة بأن 10 أشخاص تعرضوا للاختطاف والتهديد وعرض عليهم العمل مع الجهات الأمنية لجمع الأخبار والمعلومات.

وأشار التقرير إلى أن 72 شخصًا تعرضوا للاحتجاز، و4 آخرين تعرضوا لتجاوزات من الأمن داخل المستشفيات، و29 شخصًا تعرضوا للتهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي السياق ذاته أوضح التقرير أن إجمالي من تعرضوا لحوادث الاختطاف، والتجنيد مع الجهات الأمنية، وأخذ الأقوال تحت القمع والتهديد، بلغ 220 شخصًا العام الجاري، مشيرًا إلى أن هذا العدد كان 150 فقط خلال العام السابق.

التقرير أوضح كذلك أن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، يتعرض للتهديد والقمع من قبل النظام الحاكم، مشيرًا إلى أن سرهات أكتومور، متحدث شبيبة الحزب، وعضو مجلس الإدارة المركزية، اختطف في وقت سابق على يد 3 أشخاص.

وأضاف التقرير أن "أشخاصا طلبوا منه التوقف للحديث معه وأظهروا له بطاقات تحمل اسم جهاز الاستخبارات التركية، وأنه تعرض للعنف في السيارة التي خطف فيها".

التقرير ذكر كذلك أن المنظمة عرضت الشكاوى التي وصلتها على وزارة الخارجية التركية ولجنة المراقبة ولجنة فحص حقوق الإنسان في البرلمان، إلا أن تلك الجهات لم تتخذ أي قرار بشأن إجراء تحقيقات فعالة.

وطالبت المنظمة النيابة العامة التركية بعدم الصمت على أنشطة التهديد والتعذيب، وحرمان الأتراك من الحريات والاختطاف والإجبار على العمالة لصالح النظام، وغيرها من أعمال إساءة استخدام المناصب المذكورة في قانون العقوبات التركي.

يذكر أن المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، إلى جانب المنظمات المحلية المعنية بحقوق الإنسان في تركيا، كشفت عبر تقارير موثقة سابقة عن انتهاكات حكومة أردوغان في مجال حقوق الإنسان، لا سيما بعد مسرحية الانقلاب التي شهدتها البلاد صيف العام 2016.

وفي هذه النقطة صدر تقرير عن وزارة الخارجية الأمريكية، في مارس/أذار الماضي، سلط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في تركيا، خلال العام 2018، معدو التقرير أكدوا أن السلطات التركية تورطت في جرائم اختفاء قسري ومحاولات اختطاف، ورصدت اختفاء 28 شخصًا قسريًا.

حكومة أردوغان شنت منذ يوليو 2016 حملة موسعة لاختطاف أتباع حركة رجل الدين فتح الله غولن المتهم الأول بتدبير مسرحية الانقلاب المزعوم، ولاحقت الاستخبارات التركية كل من تشك في انتمائه إلى الحركة، داخل تركيا وخارجها.

الأمم المتحدة أعربت عن انزعاجها بسبب كثرة الشكاوى من وقائع التعذيب في تركيا، وفي وقت سابق، أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بجرائم التعذيب، نيلز ميلزر، عن قلقه البالغ إزاء ما يثار عن التعذيب، وغيره من أشكال سوء المعاملة في أقسام الشرطة التركية.

 

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية