طفلة لم تبلغ السابعة تحمل عبوة ماء تفوق وزنها تجرجرها على الإسفلت في محاولة للوصول إلى منزلها بحي الروضة ليختزل المشهد معاناة سكان تعز بحثا عن الماء بعد خمس سنوات من تدمير مليشيا الحوثي لمشروع المياه وقطعه عن مليوني شخص يقطنون مركز المحافظة.
 
المشهد الثاني جسد التراجيديا بكل سوادها، وجسد وحشية الجلاد وهمجية المليشيا الحوثية وإرهابها.
 قناص متجرد من كل قيم الإنسان السوي يرسل رصاصة بقصد القتل صوب رأس طفلة لم تقوَ على حمل عبوة ماء فكيف لجسدها المنهك أن يقوى على رصاصة بندقية تنازع حياة كل شيء يدب على الأرض اليمنية.
 
المشهد الثالث كان مزيجا من الوجع والشجاعة وجسده شقيق طفلة الماء حيث واجه هذا الطفل مخاوف لم يستطع تجاوزها الكبار وتحرك لسحب شقيقته المصابة في حين كان القناص يطلق رصاصات الحقد المتوحشة لقتل الطفل ومنعه من إنقاذ أخته المرمية على الطريق.
 
كانت طفلة الماء وقت سحبها من قبل شقيقها ترسم بدمها على الإسفلت رسالة للعالم تؤكد أن مليشيا الحوثي وزعيمها تجاوزوا في إجرامهم ما اقترفته أكثر عصابات الدنيا توحشا وإرهابا.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية