الأحداث والمنعطفات التاريخية تظل محفورة في ذاكرة الشعوب.. كيف لا يمكن تذكرها أو الاحتفاء بها وهي يوم تحرر الأحرار وطرد الاستعمار.

 

تحل علينا الذكرى الـ ٥١ لعيد الجلاء لتضيف إلى حياتنا درسا من الدروس النضالية لشعب يتوق إلى الحرية والكرامة ومقارعة الظلم والعبودية.

 

ساهمت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والتي كان من أهدافها التحرر من الاستبداد والاستعمار في قيام ثورة الرابع عشر من أكتوبر الشماء التي اندلعت شرارتها الأولى من قمم جبال ردفان الأبية بقيادة البطل راجح لبوزة لتبدأ مرحلة الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني.

 

وخلال أربع سنوات من الكفاح من أجل التحرير قدم أبناء الجنوب اليمني أعظم التضحيات وبمشاركة مختلف الأطياف والتوجهات والتكوينات من الفعاليات الطلابية والنسائية والنقابية في مسيرات النضال من خلال المظاهرات والإضرابات العمالية والكفاح المسلح الذي أرّق مضجع الاستعمار البريطاني الذي جثم على البلاد ١٢٩عاما بعد ان وطئت أقدامه عدن في العام ١٨٣٩م؛ ليجد نفسه أمام مقاومة شرسة بعد تشعب المواجهات مع القوات البريطانية في المناطق الريفية وإعلان الجبهة القومية عن فتح جبهة عدن، ونقل النضال إليها.. حيث أصبح للعمليات التفجيرية والأعمال الفدائية وطلقات الرصاص وبسالة المقاومة صدى إعلامياً عالمياً يصعب مواجهته.

 

بدأت المفاوضات في جنيف بين وفد الجبهة القومية من جهة ووفد الحكومة البريطانية من جهة أخرى من أجل نيل الاستقلال وانسحاب القوات البريطانية من جنوب الوطن، وجرى في ختامها التوقيع على اتفاقية الاستقلال بين وفد الجبهة القومية برئاسة قحطان محمد الشعبي ووفد المملكة المتحدة (بريطانيا) برئاسة اللورد شاكلتون.

 

ولولا تلك التضحيات الجسام والمقاومة الشرسة والنضال الثوري الصادق الذي تجسّد بعمليات فدائية ضد المستعمر البريطاني تكللت بنيل الاستقلال وخروج أخر جندي بريطاني في الـ30 من نوفمبر عام 1967م تم إعلان الاستقلال الوطني وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، فالرحمة والخلود لأولئك الشهداء العظام الذين قدموا أرواحهم من أجل نيل الاستقلال.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية