قضت محكمة بريطانية بمسؤولية شركة مقرها لندن، قامت بتسليم نترات الأمونيوم المتفجرة إلى مرفأ بيروت، تجاه ضحايا انفجار مدمر وقع في عام 2020، حسب ما قالت نقابة المحامين في بيروت، اليوم الخميس.

وفي الرابع من أغسطس/آب من ذلك العام، انفجرت مئات الأطنان من المادة الكيماوية التي تستخدم عادة في الأسمدة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من ستة آلاف وإلحاق أضرار بأجزاء كبيرة من بيروت.

يرى أهالي ضحايا الانفجار أن التطور الأخير يعد خطوة صغيرة نحو العدالة وضد التدخل السياسي الذي أعاق قاضي التحقيق الذي يقود تحقيقا في لبنان لأكثر من عامين.

ويعد الحكم الصادر في لندن نجاحا قضائيا استثنائيا لعائلات الضحايا، الذين طالب أفراد منهم بتحقيق وطني دون عوائق. واختار البعض رفع دعاوى قضائية في الخارج.

ويشتبه في أن شركة تجارة الكيماويات المسجلة في لندن، سافارو ليمتد، قد استأجرت شحنة نترات الأمونيوم في عام 2013 والتي انتهى بها المطاف في بيروت.

وتظهر الوثائق أن حفنة من كبار المسؤولين السياسيين والقضائيين والأمنيين كانوا على دراية بالمادة الموجودة في المرفأ منذ سنوات، لكنهم لم يتخذوا إجراءات حاسمة للتخلص منها.

ورفعت نقابة المحامين في بيروت، مع 3 عائلات للضحايا، دعوى قضائية ضد شركة سافارو المحدودة منذ أكثر من عام.

ويعني الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا في لندن أن الإجراءات تنتقل الآن إلى "مرحلة التعويضات" للقضية التي تحدد تعويض الشركة للعائلات، حسب ما قال كميل أبو سليمان، أحد المحامين المشاركين في القضية، للأسوشيتدبرس.

وأضاف أبو سليمان، وهو أيضا وزير العمل اللبناني السابق، أنها "المرة الأولى التي يصدر فيها حكم فعلي بشأن هذه المسألة في محاكم حسنة السمعة. وبالتأكيد سيفتح الباب أمام عدالة محتملة في المحاكم في الخارج".

وصفت ماريانا فودوليان، التي توفيت أختها غايا في الانفجار، الحكم بأنه "خطوة مهمة للغاية". وقالت "من خلال هذا الحكم، يمكننا محاولة الوصول إلى تفاصيل أكثر أهمية. فهذا يعطينا بعض الأمل".

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية