تحوّل دخول تقنيات جديدة في الحرب الروسية - الأوكرانية، مثل الاستخدام المكثف للمسيّرات الهجومية ضد منشآت البنى التحتية المدنية، إلى درس جديد في فنون القتال الحديثة، ويقول خبراء إنَّ الطرفين يسابقان الزمن لتوظيف هذا الدرس من خلال تطوير آليات لمواجهة «أسراب من المسيّرات» تشنّ هجوماً عنيفاً متزامناً لشل قدرات العدو، وهو أمر يبدو أنَّ موسكو ستكون سبّاقة إليه بعدما أعلنت بدء تطوير هذه التقنية القتالية.

والأحدث في هذه الحرب جاء مع الإعلان الروسي عن دخول «الذئاب القيصرية» على خط المواجهة. وبعيداً عن دلالات الاسم الذي تم اختياره لهذه المجموعات في ظروف الحرب التي تمَّ مراراً التذكير بأنَّها تشكل امتداداً لحروب روسيا القيصرية والسعي إلى «استعادة» أراضيها ومجدها الغابر، فإنَّ هذه ليست مجموعات من المقاتلين العاديين، كما قد يخطر على البال للوهلة الأولى، بل تضم طرازات مبتكرة من الأسلحة والمواد المتفجرة التي لم تجرّب بعد، وستكون جبهات القتال مع أوكرانيا ساحات لتجريبها. وفي هذا الإطار، أعلن رئيس مركز «تسارسكيي فولكي» (الذئاب القيصرية)، ديمتري روغوزين، أنَّ المركز يوفّر أقصر الطرق للشركات الخاصة والمطورين لاختبار عيّنات الأسلحة والمعدات على خط المواجهة.

إلى ذلك، قرر الاتحاد الأوروبي أمس الجمعة تمديد تطبيق عقوباته على روسيا ستة أشهر، فيما يحضّر إجراءات جديدة ضد موسكو. وفرض الاتحاد الأوروبي على روسيا تسع حزم من العقوبات منذ بداية الحرب شملت استهداف صادرات النفط الرئيسية لروسيا وقطع بنوكها عن نظام «سويفت» لتحويل الأموال، واستهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصياً. تعمل المفوضية الأوروبية حالياً على مقترحات بشأن حزمة عاشرة من العقوبات.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية