تُطلُ الذكرى الـ5 لثورة الثاني من ديسمبر، واليمنيون على عزمهم المتين وموقفهم الثابت والصلب في مواجهة ذراع إيران في اليمن، غير عابئين بدوران الزمن وتقلباته، وهم يتطلعون من ميادين الكفاح والبسالة، إلى الفجر، بإصرار المؤمنين بمبادئ العدالة والقانون والمواطنة المتساوية، التي شكلت روافع ثورة الثاني من ديسمبر، كما هو واضح في مضامين وصايا الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح.
 
بدماء الشهداء الميامين، وعلى رأسهم الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح ورفيق دربه الأمين عارف عوض الزوكا، وكل شهداء المعركة الوطنية الخالدة ضد الكهنوت؛ أورفت شجرة التضحيات، وترسخت ثوابت النضال كخيارٍ وطني مُستوجب للمضي قدمًا حتى إرساء مداميك الدولة التي يتذكرها اليمنيون ارتباطًا بتاريخ الزعيم الشهيد، الذي سخّر حياته في خدمة وطنه وشعبه، وعندما دعاه الواجبُ الوطني للافتداء بالروح وهب دمه دون تراجع.
 
 اليوم، ها نحن نشهد الذكرى الخامسة لهذه الثورة المباركة، الخالدة في وجدان اليمنيين وضمائرهم الحيّة، والمستمرة كحدثٍ فاصل رفد المعركة الوطنية، ولا يزال، بدماء زكية وطاهرة وغالية ارتوت بها صنعاء؛ وخلق فضاءات جديدة للمعركة المقدسة التي يخوضها اليمنيون في كل الميادين والساحات وعيونهم على العاصمة المختطفة وأهلها في أيدي الكهنوت الحوثي، ترقبُ موعد التحرير.
 
تتعزز مفاهيم الولاء وتترسخ قيم الانتماء الوطني ببذل الأقصى والأغلى فداء للوطن؛ وعندما كان الزعيم الشهيد يقارع الكهنوت في صنعاء وهو على يقين أن المعركة تستوجب التضحية، افتدى بروحه وطنه مقبلًا غير مدبر، واختار لنفسه الشهادة على أرضه وبين شعبه؛ وذاك موقفه وخياره الذي تمسك به منذ الوهلة الأولى وكان له فضلُ الشهادة في مقارعة الكهنوت وفلوله، وهو مبدأ يسير عليه المؤمنون بالوطن وقضيته، حتى مطلع الفجر وشروق شمس الحرية، والخلاص.
 
وتكتسب الذكرى الخامسة أهميتها من كونها تطل علينا وقد تكشفت أقنعة الزيف الحوثية وأهدافها الحقيقية ضد اليمن وأهله، وتجلت كل الملفات والقضايا، ومنها ما يسمى قانون "الخمس" وتغيير او بالأصح تلغيم مناهج التعليم وصولًا إلى مدونة العبودية أو ما تُسمى مدونة السلوك الوظيفي، وهي قضايا  وقف الزعيم علي عبدالله صالح حاجز صد أمام تنفيذها من قِبل مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا، ورفع في وجه الكهنوت سلاحه الشخصي حتى ارتقى شامخًا وقد أشعل بدمه فتيل ثورة لن تتوقف إلا وقد تحققت أهدافها.
 
تظلُ ثورة الثاني من ديسمبر منهجًا متكاملًا يحمل كل معاني التضحية، وحدثًا أصيلًا تجسدت في طياته معاني الكرامة والشرف والبطولة والشهامة والإقدام؛ وستظل الأساس والمرتكز والرافعة الجامعة لمعركة استعادة الدولة التي يستبسلُ فيها أحرار اليمن في كل ميادين الوغى، ويدفعون في سبيلها دماءهم الغالية والزكية في مأرب إلى الساحل الغربي، صعدة ،حجة، الضالع..وفي كل جبهة جمهورية. 
 
وعند الحديث عن الحرب والسِّلم، يتوجبُ دائمًا وضع صنعاء نصب العين، عاصمة اليمنيين جميعًا التي ينبغي أن تعودَ إليهم مطهرةً من رجس الكهنوت ولوثة الإمامة العائدة من مزبلة التاريخ، أكان ذلك بالمفاوضات الأممية  أو بالبندقية التي بوسع اليمنيين من خلالها أن يفتحوا على المليشيا الحوثية أبواب الجحيم.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية