تتاجر قيادة مليشيا الحوثي بالوقت المتبقي للهدنة، يحاولون استثمار كل ثانية متبقية على تمديدها- وهو ما سيتم- للتضليل على أتباعهم بأنهم مصدر قوة أولًا، ويمارسون حربًا نفسية هزلية ضد الشرعية والتحالف بتهديد الشركات النفطية العاملة في اليمن وفي السعودية والإمارات.. والغرض المفضوح دائمًا محاولة لكسب ما يجود به الوقت الضائع من مكاسب سياسية عن طريق التهديد.
 
تعتقد المليشيا الحوثية أن هذا الزمن الطافح بالأحداث الدولية هو زمانها، وبأن أزمة الطاقة العالمية ورَقتُها التي حلمت بها طويلًا، وآن الأوان لاقتطاف الثمرة. 
 
وترى أن هذا التوقيت الذي قد لا يتكرر في قادم الأيام، يجب أن يُستثمر لتحقيق المكاسب التي تعذّر تحقيقها في الظروف الطبيعية.
 
استراتيجية مليشيا الحوثي الإرهابية؛ العالم مشغول بتأمين مصادر الطاقة ويسعى إلى تجنيب تلك المصادر كل ما من شأنه أن يعيق تدفقها إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الأوروبية التي تأثرت بالحرب الروسية الأوكرانية، وبأن مصادر القرار العالمي يجب أن تضع في الاعتبار التهديد القادم من اليمن، وأن يُستجاب لمطالب أولئك الذين يهددون هذا الوضع المضطرب أصلًا، بالمزيد من الاضطراب.
 
ولكن؛ ما هي قدرات الحوثيين لإلحاق خسائر في قطاع الطاقة؟! وما هي ردود الفعل الدولي إزاء هذا التطور لو حدث؟!
 
لدى مليشيا الحوثي طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية قادرة على ضرب أهداف سعودية وإماراتية، ولكن؛ هل كل من يقدر على إصابة أهدافه مسموح له بذلك، دون التعرض لعواقب؟! بالطبع هناك.. وهذا سيعود بالنكال على الشعب اليمني أولًا؛ لأن العالم لن يهادن استهداف الطاقة التي تمثل شريان حياته، ولأن الدول التي سيتم استهدافها وسيكون الرد فوق ما يتخيل زعيم المليشيا المدعو عبدالملك الحوثي، سيُلحق ردها أضرارًا بالحياة والمجتمع في اليمن، وهو ما لا يضع الحوثي وصناع القرار في طهران اعتبارًا له.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية