نمت تجارة مادتي "الحشيش" و"المخدرات" في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، وتزايد أعداد متعاطيها بشكل كبير في أوساط الشباب والفتيات.

 

وأكد شاب من سكان العاصمة صنعاء المختطفة بيد المليشيا لـ "وكالة 2 ديسمبر"، أن أصنافا من مادتي "الحشيش" و "المخدرات" تباع وتوزع من قبل تجار وشبان مرتبطين بقيادات ومشرفي في مليشيا الحوثي وتحت حمايتهم في عدة أحياء ذات كثافة سكانية بالعاصمة صنعاء.

 

وأوضح ان قيادات ومشرفي في صفوف المليشيات الحوثية تنتمي لمحافظتي صعدة والجوف ترتبط مباشرة بتجار مادتي "الحشيش" و "المخدرات" الذين يعملون لصالحها وتسهل لهم تهريبها وإدخالها الى صنعاء ومدن أخرى باعتبار هذه التجارة المحظورة مصدر دخل مادي طائل لهم.

 

وأضاف، أن مشرفين حوثيين قاموا خلال الأيام الماضية بالإفراج عن بائعي مادتي "الحشيش" و"المخدرات" تم إلقاء القبض عليهم وسجنهم في عدد من أقسام الشرطة بالعاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتها.

 

ولفت إلى أن تجارة مادتي "المخدرات" و"الحشيش" وأصناف من الممنوعات شهدت تنامياً متزايداً واتساعا في نسبة المتعاطين من الشباب والفتيات بينهم نشء وأطفال، وزيادة في الطلب والبيع في العاصمة صنعاء والمدن الرئيسة التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية خلال الثلاث السنوات الماضية عقب انقلاب الحوثيين على السلطة في العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014.

 

ودفعت الظروف الاقتصادية الصعبة ومصادرة مليشيا الحوثي مرتبات الموظفين منذ عامين ونصف الكثير من الشباب للالتحاق بصفوف المليشيا والذهاب للقتال إلى جانبها كما استغل هذه الظروف المهيأة بائعي مادتي "الحشيش" و "المخدرات" لترويجها في أوساط الشباب للهروب من الواقع المحبط وغلاء المهور وارتفاع مستوى البطالة وانعدام الدخل والفراغ والتفكك الأسري في بعض الأسر.

 

وبالتزامن مع تزايد نسبة المدمنين من المتعاطين لمادتي "الحشيش" و"المخدرات" ارتفعت نسبة الانتحار ومعدلات الجريمة والمرضى بالحالات النفسية والعصبية نتيجة التبعات الصحية التي تحدثها المخدرات والحشيش على متعاطيها.

 

وازدادت نسبة المتعاطين للمخدرات منذ بدء الحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي في 26 مارس 2015 وتحولت المدن الرئيسة الخاضعة لسيطرة الحوثيين أسواقا مفتوحة لها.

 

ونشطت جماعة الحوثيين منذ مرحلة مبكرة في بيع وتهريب مادتي "المخدرات" و"الحشيش" واشتهرت قيادات تابعة لها في تجارة الممنوعات بالارتباط مع مهربين دوليين.

 

وتمكنت الأجهزة الأمنية في محافظات مارب والجوف والضالع مؤخرا من احباط العديد من محاولات تهريب مادتي "الحشيش" و"المخدرات" وألقت القبض على عصابات متخصصة بتهريب الحشيش والمخدرات إلى العاصمة صنعاء ومدن أخرى تسيطر عليها مليشيا الحوثي.

 

في الجوف قال مدير عام شرطة المحافظة العميد الركن سليم السياغي، "إن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط ما يقارب النصف طن من الحشيش المخدر خلال أيام العيد، وهي المرة الثالثة خلال الشهر الجاري بأساليب ووسائل مختلفة".

 

وأصبحت تجارة "الحشيش" و"المخدرات" إحدى وسائل ثراء قيادات في مليشيا الحوثي وداعماً رئيسياً ورافداً من روافد تمويل مليشيا الحوثيين حيث وتعتمد المليشيات عليها كأحد مصادر الدخل الرئيسية لتمويل ما تسميه المجهود الحربي.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية