بينما تشدد مليشيات الحوثي حصارها على المدن وتقطع أوصال الطرقات العامة، يبحث المدنيون عن خطوط فرعية للوصول إلى مقاصدهم، رغم ما يمثل ذلك من مخاطرة بحياتهم؛ لكن الحاجة للنفاذ إلى دائرة الضوء تدفعهم إلى المسير في هذه الطرق الوعرة، فلا يجدون للنجاة إلا فرصًا محدودة تجاه ألغام الحوثي، وحال كان قناصته غافلين عن هذا المسير الصعب.
 
في أبلغ تعبير على "طُرق الموت" التي يتخذها المدنيون وسيلةً اضطرارية للوصول إلى وجهاتهم في ظل الحصار، قُتل مدنيٌ يُدعى محمد محمود العامري، برصاص قناص، أثناء اتخاذه طريقًا راجلة تربط  دمت ومريس  في محافظة الضالع جنوبي البلاد.
 
وقُتل العامري- وهو أحد أبناء محافظة تعز، يعمل في بيع الملابس- بينما كان يستعد لبلوغ الجهة الأخرى من دمت حيث تتمركز مليشيا الحوثي، إلى مريس حيث قوات الشرعية.. باغتته رصاصة قناص يتمركز في منطقة يعيس، ضرجت الأرض بدمه، هنالك حيث لفظ آخر أنفاسه مودعًا الوجود بطريقة مأساوية.
 
سقط العامري ضحية ضمن كثيرين قضوا في تلك الطُّرق وبذات الطريقة، والقاتل هو الرافض فتح الطرقات الرئيسية، مَن دفع بالعامري وغيره لسلوك طرق الموت، ولعل هذا ما تريده مليشيا الحوثي بتكريسها نهج الحصار في تعز والضالع والحديدة ومحافظات عدة كسياسة عقاب جماعي ضد المدنيين.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية