بقدر المعاناة التي يتكبدها أهالي مدينة تعز جراء الحصار الغاشم عليها من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، يحرصُ العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، دائمًا على وضع المحافظة  وقضاياها الإنسانية في صدارة أولوياته.
 
ومنذ وقت مبكرٍ لإنطلاق أولى عمليات المقاومة الوطنية من مفرق المخا غرب تعز مطلع العام 2018 م كان رئيس المكتب السياسي للمقاومة ينبه إلى أهمية توحيد الصف لرفع الحصار الجائر على المدينة بالقوة ما لم تستجب المليشيا للمطالب الإنسانية برفع حصارها الغاشم، ولا يزالُ نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي مُتمسكًا بالموقف نفسه حتى في ظل الهُدنة التي أكد على ضرورة أن يرتبط قرار تمديدها برفع هذا الحصار الظالم.
 
قبل عامٍ من الآن التقى العميد طارق صالح قيادة السلطة المحلية بمحافظة تعز وعلى رأسها المحافظ نبيل شمسان، في باحة ميناء المخا، وحينها نوّه رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية بالدور القيادي لتعز وأبنائها "في التصدي للحوثيين منذ أول طلقة"، وبالأمس تجدد اللقاء بمحافظ تعز لمناقشة أوضاع المحافظة، خاصة فيما يتعلق بالمعابر التي يغلقها الحوثيون ويطبقون من خلالها حصارهم البربري.
 
وأكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أنه لا بد من فتح الطرق والمعابر المغلقة في تعز دون تلكؤ من قبل مليشيا الحوثي في حال ذهبت المفاوضات نحو تمديد الهدنة، وهي الطرق التي كانت مفتوحة قبل عام 2015، كما ناقش مع المحافظ محاولات المليشيا الالتفاف على تعهداتها، بعرض فتح طرق فرعية في تنصل واضح من التزاماتها.
 
ولطالما أعلن رئيس المكتب السياسي باستمرار وقوفه ودعمه للأبطال الذين يقارعون مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في محافظة تعز، وعلى النهج ذاته حيا محور تعز قيادةً وأفراداً، أثناء لقاء عقده مع قيادة المحور الإثنين 30 مايو 2022 م، ونوّه خلاله بالأدوار البطولية المشهود لها في مقارعة المشروع الإيراني وأدواته مليشيا الحوثي، وثمن تضحياتهم خلال السنوات الماضية.
 
وينظر نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أبناء الحالمة تعز على أنهم "أصحاب الطلقة الأولى في وجه المشروع الإيراني وأدواته المليشيات الحوثية"، وهو ما يبديه على الدوام من خلال حرصه على متابعة قضايا المحافظة والاهتمام بها على مختلف المستويات، كون تعز كانت ولا تزال رافعة المشروع الوطني الجمهوري، وهذا ما يفسر حقد المليشيا الحوثية الإرهابية على أبنائها.
 
ولدى لقائه بقيادة محور تعز للوقوف أمام تحديات المرحلة في ظل استمرار خروقات مليشيا الحوثي لإعلان الهدنة، وتعنتها في فتح الطرق الرئيسية في المحافظة، أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أنّ رفع الحصار عن تعز استحقاق لا يمكن التنازل عنه، وأن التنازلات التي قدّمها الجانب الحكومي في سياق المفاوضات لرفع الحصار عن تعز وباقي المدن المحاصرة وتخفيف المعاناة الإنسانية عن كاهل المواطنين، لن تكون بلا سقف. 
 
وحث في الوقت ذاته قيادة محور تعز على الاهتمام برفع الجاهزية، والاهتمام بتدريب وتأهيل الأفراد، وإكسابهم المعارف والخبرات القتالية، وتعزيز الانضباط للتصدي لأي تصعيد من قبل المليشيا الحوثية، كما استمع إلى شرح مفصّل عن طبيعة الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، واستمرار خروقات المليشيا، وتحشيداتها، واستحداث التحصينات والمتاريس في مختلف جبهات القتال.
 
وفي العديد من المناسبات، واستجابةً لمتطلبات ومناشدات إنسانية مُلحّة ارتفع صداها من مدينة تعز، بادر العميد طارق صالح إلى الاستجابة على الفور، ووجه خلية الأعمال الإنسانية في المقاومة الوطنية بالتجاوب الفوري وتبني مبادرات إنسانية عدة في المدينة كان لها أثرها الملموس على المستفيدين.
 
ويوم أمس الأول، شدد المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في بيان "على أهمية ربط تمديد الهدنة بإنهاء الحصار الجائر الذي تفرضه ميليشيات الحوثي على ملايين المواطنين وتنفيذ ما عليها من التزامات دون تلكؤ وفي مقدمة ذلك فتح طريق تعز وبقية المنافذ والمعابر أمام حركة المواطنين كحق مكفول لهم، ووضع نهاية لمعاناتهم التي لا يجب أن تستمر بعد كل التنازلات التي قدمتها الحكومة".
 
واحتفظت المقاومة الوطنية ومكتبها السياسي على الدوام بموقف ثابت لا يتزحزح فيما يخص الظُلم الواقع من مليشيا الحوثي الإرهابية على مدينة تعز، ولطالما كان العميد طارق صالح يترجم هذا الموقف بدعمه السخي والمسؤول لمحور تعز كما يترجم ذلك  في أغلب خطاباته ولقاءاته خارجيًا وداخليًا، إيمانًا منه بأن الإرهاب الحوثي الجاثم على صدر الحالمة تعز لا بد أن يزول دون مماطلة أو تأجيل.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية