وضع الفيديو الذي استعرضه متحدث التحالف العربي أمس الأحد زعيم مليشيا الحوثي في مكانه ومكانته الحقيقية بعيدا عن أوهام القداسة وأوصاف القيادة والسيادة والولاية.
 
 توجيهات الخبير العسكري في مليشيا حزب الله للقيادي الحوثي أبو علي الحاكم أبرزت حقيقة أن عبدالملك الحوثي مجرد وجه لأدران حزب الله والحرس الثوري الإيراني من خلال ادعاءاته أنه القائد صاحب القرار النافذ للحرب والسلام.
 
صحيح أن ارتهان مليشيات الحوثي لطهران ليس جديدا وكذلك دور حزب الله في العمليات العسكرية الحوثية، غير أنه لا أحد كان يتوقع أن تكشف الأدلة التي عرضها التحالف أن حزب الله والحرس الثوري لا يعولون حتى على عبد الملك الحوثي في قيادة المليشيات وإنما لديهم أدواتهم الخاصة كذلك لتنفيذ أوامرهم دون اعتبار لمن يظن نفسه قائدا. 
 
أكدت الأدلة المعروضة من قبل التحالف بأن زعيم المليشيات الحوثية مجرد رقم هامشي في المعادلة وأن أركان عصابته ليسوا سوى قتلة مأجورين ينفذون أوامر الحرس الثوري وحزب الله في استخدام اليمن منصة لتهديد أمن المنطقة والإقليم. 
 
ومقابل كل هذا الاستعراض الحوثي والتشدق بالسيادة واستقلال القرار الوطني والتضحية بعشرات الآلاف من اليمنيين في محارق الموت تنفيذا لرغبات وأطماع طهران وحزب الله، تؤكد المليشيات بأنها ليست سوى عصابة قتل مأجورة تعمل لصالح العمائم السوداء وأدعياء التميز السلالي عن بقية أمة الإسلام.
 
 مهمة عبد الملك الحوثي هي فقط حشد آلاف الأطفال والشباب اليمنيين وزجهم في معارك يموتون فيها من أجل ألّا ينهزم مشروع الحرس الثوري ويبقى مطار صنعاء قاعدة جوية لاستهدف دول الجوار وتبقى سواحل البحر الأحمر مفتوحة لاستمرار تحرك الحرس الثوري وخبراء حزب الله من وإلى مناطق سيطرة المليشيات الحوثية.
 
يقتل عبد الملك الحوثي النازحين والمدنيين والمسافرين والسجناء، ويقصف المساجد والمدارس والأسواق والمستشفيات والأعيان المدنية، ويدمر كل مقدرات الشعب وينهب ثرواته من أجل تنفيذ مخططات ومشاريع إيران وتحويل اليمن إلى مصدر تهديد لكل المنطقة والإقليم.
 
التسجيل المصور للقيادي في حزب الله وهو يلقي الأوامر على قيادات الحوثي التي تتغطرس على اليمنيين كان كافيا ليرسم صورة حقيقية عن هذه العصابة الهمجية المرتهنة للفرس في قرارها والبائعة برخص التراب شرفها وضميرها.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية