لقيت مليشيا الحوثي، الآونة الأخيرة، صفعة قوية من أبناء الساحل التهامي غرب اليمن، انعكاسا للرفض الشعبي لمحاولات المليشيا تجنيد شباب وأطفال تهامة ضمن صفوفها في جبهات الحرب التي أشعلتها بصورة واسعة على اليمنيين، منذ ما يزيد على سبع سنوات.
 
وأكدت مصادر محلية متطابقة في أكثر من مديرية بمحافظة الحديدة الساحلية الغربية، فشل قيادات حوثية من داخل وخارج المحافظة التهامية في حملات التجنيد المستهدفة أبناء تهامة، على خلفية تزايد الوعي الشعبي بالوجه الحوثي الحقيقي، المعادي للإنسان والأرض اليمنية لصالح خدمة الأجندات الإيرانية التخريبية لليمن ومحيطها الإقليمي العربي.
 
وأفادت مصادر مطلعة بأن القياديين الحوثيين المدعوين أبو أحمد الجحاف وأبو زيد وعدد من المتحوثين من مشايخ وعقال العزل والمدن القريبة من مدينة زبيد نزلوا تلك المناطق لحشد الأهالي إلى الجبهات، لكنهم لاقوا رفضا قاطعا من أبناء زبيد الذين امتنعوا من حشد أبنائهم إلى الجبهات ورفضوا الزج بهم في محارق الموت. 
 
وأوضحت ذات المصادر أن كل محاولات العقال والمشايخ للحشد باءت بالفشل وزادت من كراهية ورفض المجتمع لتواجد المليشيا، حيث قابل الأهالي تلك المحاولات بدفع أبنائهم للمغادرة إلى محافظة إب القريبة للعمل، ومنهم من سفروا أولادهم إلى السعودية بعد قطع "فيَز" عمل لهم، فيما آخرون رفضوا تجنيد أبنائهم دون أن يتكلفوا إبداء الأسباب.
 
وعلى أثر فشل مماثل من مدراء المديريات والمكاتب التنفيذية المعينين من المليشيا بمديريتي حيس وجبل رأس في حشد مقاتلين، عينت المليشيا المدعو عدنان شحيم من معقلها، محافظة صعدة، لعملية التحشيد في المديريتين.
 
الصفعة نفسها تلقتها المليشيا التابعة لإيران في مديرية بيت الفقيه، لكن هذه المرة من المتحوثين من مشايخ وعقال كلفتهم بالتجنيد للجبهات، إلا أنهم ردوا بعدم قدرتهم على التحشيد بسبب رفض الأهالي.
 
أمام الرفض الشعبي في الاستجابة لعمليات التحشيد الحوثية، لجأت المليشيا إلى التجنيد الإجباري بدءً بأبناء المشايخ والعقال المتحوثين، في أسلوب جديد لخداع أبناء المديريات التهامية في جرهم للالتحاق بصفوفها.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية