طالب الكونجرس الأمريكي إدارة الرئيس جو بايدن بضرورة الاتجاه إلى القطاع الخاص لزيادة قدرات أقمار التجسس الاصطناعية عالية السرية.
 
ومع دفع الكونجرس إدارة بايدن للاستفادة بشكل أكبر من الأقمار الاصطناعية التجارية، بدأ مسؤولون استخباراتيون منح هذه الشركات عقودا جديدة، لإظهار قدرتهم على رفع كفاءة  أقمار التجسس عالية السرية، عبر الخدمات الأكثر تطورا والمتاحة لدى القطاع الخاص، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".
 
وأعلنت وكالة الاستخبارات "الجيومكانية الوطنية" الأمريكية، أنها منحت عقداً بقيمة 10 ملايين دولار، لشركة "هاوك آي 360"، من أجل تتبع انبعاثات ترددات الراديو في كل أنحاء العالم، ورسم خرائط لها.
 
ووفقا لـ"نيويورك تايمز". فإن" هذه المعلومات تقول الشركة إنها ستاعد أجهزة الاستخبارات في كشف تهريب الأسلحة، والأنشطة العسكرية الأجنبية وتهريب المخدرات".
 
ويأتي العقد بعد منح مكتب الاستطلاع الوطني الشركة، عقد دراسة عام 2019.
 
وقال ديفيد جوتييه، مدير المجموعة التجارية لـ"وكالة الاستخبارات الجيومكانية الوطنية"، إن جمع بيانات موجات الراديو سيساعد الأقمار الاصطناعية المختصة بالصور، في عملية مراقبة منطقة أو هدف بواسطة جهاز استشعار، وإبلاغ المسؤولين بالموقع المناسب لمراقبته.
 
ووفقا للصحيفة فإنه:" لا تزال القدرات الدقيقة للأقمار الاصطناعية الحكومية محاطة بجدار سميك من السرية"، مشيرة إلى أن الرئيس السابق دونالد ترمب نشر على "تويتر" صورة لموقع إطلاق صواريخ في مركز إطلاق بإيران، التقطها قمر اصطناعي للاستخبارات الأمريكية، كانت أكثر تفصيلاً بكثير من تلك التي التقطتها أقمار اصطناعية تجارية للموقع ذاته.
 
وهذه "القدرات الضعيفة" للأقمار الصناعية التجارية- بحسب  "نيويورك تايمز"- أضعفت حماسة أوساط استخباراتية، للمضيّ في منح مزيد من العقود للقطاع الخاص.
 
لكن الكونجرس يدفع وكالات الاستخبارات للتحرّك بشكل أسرع. وتضمّنت نسخة "قانون تفويض الاستخبارات" التي أقرّها مجلس الشيوخ هذا العام، بنوداً لزيادة الإنفاق على برامج الأقمار التجارية.
 
ويعترف مسؤولون في الكونجرس، حاليون وسابقون، بأن تصميم وإدارة أحدث وسائل التكنولوجيا الاستخباراتية تتم عبر الجهات الحكومية. لكن شركات تجارية ناشئة تقدّم وسائل لتغطية أنحاء واسعة من العالم بتكلفة منخفضة، مّا يخفّف عبء عن كاهل أهم الأقمار الاصطناعية الحكومية.
 
وقال ماك ثورنبيري، الرئيس الجمهوري السابق للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، وهو الآن عضو في المجلس الاستشاري لشركة "هاوك آي 360"، إن " بعض تلك المشكلة يتمثل في تردّد الحكومة باستخدام منتج أقلّ كفاءة، ولكنه أرخص بكثير، لجمع معلومات استخباراتية وتحليلها".
 
وأضاف: "الصور التجارية طريقة رائعة لمراقبة ما يجري، بحيث يمكن تركيز الأقمار الحكومية الأكثر تطورا في مكان آخر."
 
وأشار ثورنبيري إلى أنه على المسؤولين الحكوميين أن يدركوا أن قمراً اصطناعياً تجارياً ثمنه 10 ملايين دولار لا ينافس قمراً اصطناعياً تبلغ تكلفته مليار دولار صنعته الحكومة الأمريكية.
 
وتابع:" لكن القمر الأرخص تكلفة، يمكنه تأمين صور احتياطية ومساعدة الأقمار الحكومية على العمل بكفاءة أكبر، وفي حال قرر شخص تعطيل أقمارنا الاصطناعية التي تبلغ تكلفتها مليار دولار، فعلينا التأكد من حصولنا على بعض الدعم".
 

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية