أشعلت الأوضاع الأمنية في كابول عقب سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، أزمة مكتومة في الخارجية الألمانية، وانتقادات إعلامية.

وتواجه الخارجية الألمانية انتقادات داخلية وإعلامية كبيرة لتجاهلها استغاثات ومناشدات وتقارير دبلوماسيها في العاصمة الأفغانية كابول لأيام، ولم تبدأ التحرك لإخراج جزء من طاقم السفارة إلا قبل ساعات، وفق صحيفة "بيلد" الألمانية.

وفي الساعات المقبلة، يتوجب على السلطات الألمانية إجلاء طاقم السفارة والمدنيين الألمان والمتعاونين الأفغان في عملية فوضوية ومحفوفة بالمخاطر، وفق الصحيفة ذاتها.

وليلة الإثنين، أخرج الجيش الأمريكي أول دفعة من موظفي السفارة الألمانية والتي شلمت 40 موظفا من كابول، إلى قطر، وفق بيلد.

فيما بدأت ألمانيا رحلات الإجلاء الخاصة بها صباح اليوم الإثنين فقط، عبر 3 رحلات جوية ينظمها الجيش الألماني.

ونقلت "بيلد" عن مصادر لم تسمها، قولها إن عمليات الإجلاء التي انطلقت اليوم، محفوفة بالمخاطر، لأن الجنود الألمان لا يعرفون ماذا ينتظرهم في كابول في ظل الفوضى الأمنية والمشاهد الدرامية في المطار، وتشبث الأفغان اليائسون بممرات الطائرات. مفاجأة السفارة

واليوم، فجرت القناة الأولى بالتلفزيون الألماني، مفاجأة من العيار الثقيل، بتأكيدها أن السفارة الألمانية بكابول حظرت من الوضعية الراهنة منذ فترة طويلة. 

ووفق القناة، فإن السفارة ترسل تقارير للخارجية في برلين منذ فترة، تحذر من الخطر على موظفيها في حال سقوط كابول.

وحتى يوم الجمعة، كانت السفارة تحذر من الوضع في أفغانستان والخطورة الأمنية، إذ كتب نائب السفير، هندريك فان ثيل في تقريره أن "المناشدات العاجلة من السفارة لفترة طويلة لم يتم التعامل معها "في الوزارة" حتى هذا الأسبوع".

وتابع في التقرير الذي أرسله للخارجية الألمانية الجمعة، "إذا حدث خطأ في أي وقت، لكان من الممكن تجنبه"، في إشارة إلى أن برلين كان يمكن أن تتفادى الوضعية الراهنة إذا استمعت للسفارة مبكرا.

ووفق القناة الألمانية، لم تتعامل الخارجية الألمانية مع الوضع في كابول وموقف الموظفين الألمان إلا في اللحظات الحرجة بكابول.

ويوم الجمعة فقط، أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس سحب جزء كبير من موظفي السفارة الألمانية من كابول، على الرغم من أن طالبان تتقدم بسرعة منذ أكثر من أسبوع.

فيما أغلقت الخارجية الألمانية، سفارتها بكابول يوم الأحد بالتزامن مع سقوط المدينة في أيدي طالبان، ونقل الطاقم المتبقي بأكمله إلى الجزء العسكري من مطار كابول، قبل أن يجلي الجيش الأمريكي 40 شخصا من الطاقم الألماني.

بدوره، قال ماركوس كايم ، الخبير الأمني ​​في مؤسسة العلوم والسياسة بألمانيا، في تصريحات صحفية، إنه"لا تزال هناك نافذة زمنية ربما ثلاثة أيام أو على الأكثر أسبوعًا، وأولئك الذين لن يغادروا البلاد فيها، سيضطرون إلى البقاء هناك".

وبصفة عامة، لا تقدم وزارة الخارجية الألمانية توقعات محددة بشأن المدة التي ستكون فيها عمليات إجلاء الألمان والمتعاونين من كابول ممكنة.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية