وجه قائد المقاومة الوطنية رئيس المكتب السياسي العميد طارق محمد عبدالله صالح كلمة إلى جماهير شعبنا اليمني في الداخل والخارج، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، هنأ في مستهلها الأبطال المرابطين في ساحات البطولة والشرف من منتسبي القوات المشتركة والجيش والمقاومة الشعبية وكافة جماهير شعبنا اليمني.
 
وقال إن هذه المناسبة تمر علينا هذا العام واليمنيون يزدادون إقداما وتضحية وإيمانا بالنصر واقتراب نهاية ميليشيات الإرهاب والطغيان الحوثية.
 
مؤكدا أن كل هذه المحن والشدائد والأزمات القاسية والظلم والجور وسلب الحقوق لا يمكن أن تخضع الشعب اليمني الحر، وإنما تزيده إيمانا وقناعة باستمرارية النضال والتضحية في سبيل استعادة نظامه الجمهوري وحريته وحقوقه المنهوبة.
 
نص الكلمة:
 
بسم الله الرحمن الرحيم  
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
   
أنتهز مناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لأتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لأبناء شعبنا اليمني في الداخل والخارج، وأخص في المقدمة أولئك الأبطال المرابطين في ساحات البطولة والفداء من منتسبي القوات المشتركة والجيش والمقاومة الشعبية الباسلة في الساحل الغربي ومارب والجوف والبيضاء والضالع ومختلف الجبهات، وإلى أبناء الأمة العربية والإسلامية بهذه المناسبة الدينية العظيمة، سائلا المولى عز وجل أن يعيدها على شعبنا وقد وضعت الحرب أوزارها وعاد اليمنيون إلى ديارهم.
 
الإخوة والأخوات..
ونحن نعيش هذه المناسبة الدينية، فإننا نستلهم منها عظمة التضحية والفداء والثبات على الحق، وأنه مهما كان طغيان وإرهاب المتجبرين وإفسادهم في الأرض، فهم إلى زوال، وإن صبركم اليوم على الشدائد والمحن والأزمات القاسية التي تعصف بالوطن، وتمسككم بالثوابت الوطنية، تمنحنا الثقة بحتمية النصر الذي يتوق إليه أبناء الشعب اليمني كافة وتحقيق كل آماله وطموحاته وأن يعيش حياة آمنة ومستقرة في ظل دولة مدنية حديثة تقوم على أساس العدل والمواطنة المتساوية.
 
الإخوة والأخوات:
اليوم تقف أمام الشعب اليمني تحديات كبيرة، فالمعركة مستعرة في مأرب والبيضاء والجوف والساحل الغربي والضالع ونزيف الدم اليمني لم يتوقف والتدمير يطال كل المكاسب الوطنية، خلافا للتدهور الاقتصادي وتردي الأوضاع المعيشية للمواطنين، فهذه التحديات تعد معارك مصيرية أمام المكونات السياسية التي لم تعد تخوض معركة عسكرية وسياسية فقط، بل معركة اقتصادية أولاً وعليها أن تضطلع بمهامها.
 
إننا نتطلع إلى أن تشهد المرحلة القادمة متغيرات لصالح شعبنا، ولا يمكن أن تستمر هذه الأوضاع إلى ما لانهاية، فثقتنا بالله وبشعبنا وبالأبطال المدافعين عن الجمهورية في مختلف ربوع الوطن ثقة لا تتزعزع، وقد أكدت المعارك الأخيرة، هشاشة الميليشيات الحوثية وما تعانيه من ضعف وتقهقر، وأظهرت أن شعبنا يمتلك الكثير من المفاجآت المذهلة، فماذا لو تم توحيد الجبهات والنأي بهذه المعركة الوطنية عن الحسابات الحزبية الضيقة فلن تطول الحرب وسيجبر الحوثي على السلام رغما عن أنفه.
 
ولا يفوتنا التأكيد بأننا في المكتب السياسي للمقاومة الوطنية سنتعاون مع المبعوث الجديد للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن ونعمل على إنجاح مهمته، كما ندعم ونساند كل الجهود الهادفة للقضاء على شبح الحرب وعودة السلام إلى اليمن.
 
الإخوة والأخوات..
وننتهز هذه المناسبة الدينية العظيمة لنجدد دعوتنا لكل المكونات السياسية إلى العمل على تعزيز وحدة الصف الوطني وإيجاد حل للخروج من هذه الأزمة، وتسخير كل الجهود لدعم ومساندة الأبطال في الجبهات، طالما وميليشيات الحوثي ترفض كل المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية الهادفة إلى وقف الحرب، وأصبح العالم يدرك اليوم أن هذه الميليشيات هي المعرقل الحقيقي للسلام، وأنها لا تؤمن بالحوار ولا تقبل الشراكة الوطنية، وما تزال تعيش خرافة أن لديها حقاً إلهياً لحكم الشعب اليمني.
 
وفي الختام نهنئ الأسرى والمختطفين في سجون ميليشيات الحوثي والذين يسطرون أروع صور الصمود، ونترحم على أرواح  الشهداء الأبرار من أبطال القوات المشتركة والجيش والمقاومة الشعبية الباسلة، ونجدد لهم ولشعبنا العظيم العهد، بأننا على دربهم سائرون لاستعادة الجمهورية وتحرير اليمن من التمدد الإيراني مهما كانت التضحيات.
 
عيدكم مبارك.. وكل عام وأنتم بخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية