أخذ الطفل علي يتفحص بنظره جسمًا غريبًا وضع جوار منزله الذي عاد وأسرته إليه للتو من رحلة نزوح، فضول الطفل الصغير لمعرفة ماهية هذا الشيء دفعه للاقتراب، ولو كان يدرك أنها قنبلة مموهة خلفها الحوثيون هناك لما سمح لفضوله بأن يسيطر عليه ليأخذها بيده.
 
كان علي حسن وهو طفل في السابعة من العمر قد عاد وأسرته بلهفة الاشتياق من رحلة نزوح قصيرة دامت لأيام إلى منزلهم ومسقط رأسهم بمنطقة الفازة، عثر هنالك على القنبلة التي أغرته بشكلها المعدّل، فأخذها وذهب ليلعب بها مع أشقائه.
 
على ذراعه يحمل عليٌ اليوم بصماتِ جريمةٍ للحوثيين، فقد أصيب وثلاثةٌ من إخوته، في ذراع علي لا تزال بعضُ الشظايا بحاجة لعملية جراحية لإخراجها، أما خالد فقد كان الأكثر تضررًا من انفجار القنبلة التي بترت ثلاثًا من أصابع يده، بينما أصيب شقيقاهما الآخران عبدالله وعلا، بشظايا تفرقت على جسديهما.
 
بعد وقوع الجريمة لم يطب للأب أن يُبقي أطفاله في منطقة الفازة لقد شعر أن الخطر يحدق بصغاره من كل جانب فإن استطاع أن يقيهم خطر الألغام بمنعهم من التجول في محيط المنزل، لن يستطيع إبعادهم عن وابل القصف الحوثي الممنهج على البلدة.
 
 ارتحل رب الأسرة مع أطفاله قسرًا إلى منطقة الحيمة في ذات المديرية نازحًا يشكو الأمرين، النزوحَ القسري، والإصاباتِ التي يحملها أطفاله على أجسادهم البريئة إلى غاية اليوم.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية