قالت الباحثة فاطمة أبو الأسرار، إن اتفاق ستوكهولم نهاية 2018، وإيقاف استعادة مدينة الحديدة، أعطى ميليشيا الحوثي سلطة وسيطرة بلا منازع على مدينة الحديدة والإمدادات الإنسانية التي وصلت عبر مينائها، والتي انتهى بعضها بأيدي مقاتليهم.
 
وأضافت، الباحثة في معهد الشرق الأوسط، أن اتفاق ستوكهولم مكن الحوثيين من تشديد قبضتهم على المناطق التي يسيطرون عليها ومواصلة التوغل بشكل أعمق في المناطق الحساسة التابعة للحكومة. 
 
وأكدت في بحثها " بالنسبة للحوثيين في اليمن، فإن الوضع الراهن هو مفتاح السلطة" وأن عرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم أدى إلى مزيد من سيطرة الميليشيا، ومنحها بعضاً من التنفس لأنه مكنها من تحويل استراتيجيتها من الدفاع إلى الهجوم وإعادة توجيه جهودها إلى مكان آخر. 
  
وأشارت إلى أن وقف إطلاق النار بمدينة الحديدة، مكن الحوثي من نقل هجماته بثبات إلى جبال الضالع ثم إلى المرتفعات المجاورة للحديدة، مما أدى إلى هزيمة قبائل حجور في عرض وحشي للميليشيا ضد القرويين.
 
وأضافت: تقدم القتال بشكل مطرد إلى نهم وانتهى في نهاية المطاف بانتصار مذهل في الجوف العام الماضي، واقترابهم من مركز مدينة مأرب. 
 
ولفتت إلى أن الميليشيا التابعة لإيران منذ اتفاق ستوكهولم تمكنت من التوسع محلياً مع القليل من الاهتمام الدولي بمستويات العنف التي فرضتها على السكان المحليين أو عواقب الدمار الذي أحدثتها. 
 
في 18 ديسمبر 2018 توسط المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث في صفقة بين حكومة عبد ربه منصور هادي، وميليشيا الحوثي، والتي تركزت على منع استعادة مدينة الحديدة من أيدي الميليشيا. 
 
وأكدت الباحثة أبو الأسرار، إنه بعد ستوكهولم، قامت ميليشيا الحوثي بقصف العديد من المحليات في الحديدة، وأجبرت قرى بأكملها على الهجرة، وتم إعدام المعارضين السياسيين، ودمرت البنية التحتية بسبب سلسلة من الاستعدادات العسكرية والإجراءات العقابية ضد السكان المحليين المعارضين.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية