الأمل بتحقيق السلام في اليمن آخذ في التضاؤل يومياً، إذ لم يمر اليمن بمرحلة أسوأ مما هو عليه اليوم في ظل تصعيد حوثي جنوني باستهداف المدنيين في مأرب ومحاولة استهداف المنشآت في السعودية، فقد باعت الميليشيا ضميرها، ولم تعد تكترث إلا بمصالحها الذاتية، فهي مصرة على انقلاب انفلت وتحلّل، بعدما داس على كل القوانين بكل جبروته من تدمير وقتل ووحشية وإجرام، وعدم التقيد بأي من الضوابط الشرعية والإنسانية والأخلاقية.
 
هدف الحوثيين بات ظاهراً للعيان وهو تقويض السلام والأمن والاستقرار الذي يتطلع إليه اليمن وقيادته الشرعية بدعم من المجتمع الدولي، فهم لا يريدون السلام ولا استقرار اليمن، بل يعملون على تنفيذ أجندة إقليمية تضر بأمن واستقرار اليمن والمنطقة، إذ تمادت الميليشيا في تهديدها الأمن والسلم الدوليين وانتهاكها المستمر للقانون الدولي الإنساني في مأرب من خلال امتهان حياة المدنيين، حيث جربت كل أنواع الجرائم ومع ذلك فشلت وكانت حساباتها خاطئة بحسم المعركة خلال شهر أو شهرين. ولذلك فالميليشيا مصرة على التصعيد، بعد أن وصلت مناوراتها إلى الحائط المسدود، وخسرت المزيدَ من أوراق الحل فراحت تضيق الخناق على نفسها، وتسفك ما تبقى من ماء وجهها.
 
وغني عن القول، إن استمرار هذا السلوك الإجرامي لميليشيا الحوثي سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتفاقم تداعياتها الإنسانية الكارثية، وعلى المجتمع الدولي عدم الاكتفاء بالعقوبات على الأشخاص المنتمين للميليشيا، وإنما فرض قرارات ردعية لوضع حد لهذا التدهور، وإجبار الحوثيين على الانصياع للقرارات الدولية والذهاب بنوايا صادقة وعقول منفتحة للسلام.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية