أكد بيان مصري سوداني، الأربعاء، أن إثيوبيا لا تراعي مصالحهما المائية فيما يتعلق بمشروع سد النهضة.

وأشار البيان الثنائي إلى "مخاطر جدية وآثار وخيمة جراء ملء إثيوبيا الأحادي لسد النهضة".

هذا وكشفت وسائل الإعلام" عن اتفاق مصر والسودان على ضرورة وجود لجنة دولية لتقييم أضرار الملء الثاني، وأن اجتماعات مصرية سودانية قريبة ستتم مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين حول سد النهضة.

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قد بحث مع وزيري الخارجية والري المصريين تطورات ملف سد النهضة.

يأتي ذلك فيما عقد وزيرا الخارجية والري والموارد المائية السودانيين، جلسة مباحثات موسعة مع وزيري الخارجية سامح شكري، والموارد المائية والري محمد عبد العاطي، المصريين.

كما التقى الوفد المصري رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

وقالت مصادر العربية والحدث، إن الوفد يحمل مقترحاً للتنسيق بين البلدين في ملف سد النهضة، كما يهدف إلى تبادل المعلومات حول وضعية السد ومقدرة إثيوبيا في بدء الملء الثاني يوليو المقبل.

وكان السودان قد كشف بداية الشهر الجاري أن إثيوبيا بدأت فعليا عملية الملء قبل يوليو وسط مخاوف من السودان ومصر من تأثيرات سالبة محتملة من عملية الملء.

وكان وزير الري المصري قد أكد في وقت سابق، حرص بلاده على الاستمرار في مفاوضات سد النهضة للتوصل لاتفاق عادل وملزم.

وأكد خلال لقائه مع برلمانيين مصريين، السبت الماضي، على ثوابت مصر في حفظ حقوقها المائية وتحقيق المنفعة للجميع في أي اتفاق حول السد الإثيوبي، والتأكيد على السعي للتوصل لاتفاق قانوني عادل وملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية، مضيفا أن أي فعل يتم اتخاذه دون التوصل لاتفاق قانوني عادل وملزم وبدون التنسيق مع دولتي المصب هو فعل أحادي مرفوض.

ويوم الخميس الماضي، أعلنت إثيوبيا أنها ستبدأ تنفيذ الملء الثاني لسد النهضة 22 يوليو المقبل رغم وجود اعتراضات من مصر والسودان.

وقال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي، إن بلاده ستبدأ في تنفيذ الملء الثاني للسد، وإنها في سباق مع الزمن للانتهاء من بعض الأعمال الهندسية في البوابات الـ13 قبل التخزين القادم، مضيفا أنه سيتم العمل على رفع الممر الأوسط إلى ارتفاع 573 مترا بدلا من 595 مترا.

وأوضح الوزير الإثيوبي أن مصر لن تتضرر من الملء الثاني لنجاحها في تخزين 130 مليار متر مكعب من المياه خلف السد العالي، مشيرا إلى أنه من المقرر الانتهاء من سد النهضة في العام 2023، ويمكن تشغيل أول توربينين لتوليد الطاقة في أغسطس.

من جانبه وفي اجتماع له مع وزراء بحكومته أمس، شدد رئيس الوزراء السوداني حمدوك على رفض السودان للملء الأحادي الجانب لسد النهضة دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم، مشيراً للتهديد المباشر الذي يُشكله الملء الأحادي على تشغيل سد الرصيرص وعلى مشروعات الري ومنظومات توليد الطاقة والمواطنين على ضفتي النيل الأزرق.

واستعرض حمدوك خطط وبرامج فريق التفاوض ووزارتي الخارجية والري على استخدام كل الوسائل القانونية أمام مختلف الهيئات القانونية والعدلية الإقليمية والدولية للدفاع عن مصالح السودان المشروعة وأمنه القومي، وقدرته على تخطيط وتنظيم استخدام موارده المائية لمصلحة شعبه.

يذكر أن المفاوضات بين الدول الثلاث ما زالت تشهد خلافات حول بعض البنود المتعلقة بتشغيل وملء السد حيث تشترط مصر والسودان الاتفاق حول القواعد المنظمة لعملية الملء والتنسيق في فترات الجفاف والجفاف الممتد فيما ترفض إثيوبيا ذلك وتصر على ملء السد دون انتظار موافقة دولتي المصب.

 

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية