ينشر الكاهن المتعالي محمد علي الحوثي صورة جوية للمنطقة العسكرية الثالثة في مأرب، ويقول إنهم قصفوا داخل المنطقة، وبسذاجة يعتقد أنه بمثل هذه التفاهات يستطيع تغطية جرائمه هو وزعيم المليشيا بحق المدنيين والأطفال في مأرب واليمن كلها.
 
وفي اعتراف يناقض الإنكار يعلن التزام عصابته بدفع التعويض عن أي جريمة ارتكبتها مليشياته الإرهابية وفي المقابل يلمع زعيم العصابة من خلال الحديث عن توجيهاته بعدم استهداف المدنيين.
 
محاولة مفضوحة لقيادي يمثل كومة من الغباء والعنجهية وتزوير الحقائق وادعاء المثالية في حين يدرك اليمنيون أن هذه العصابة الإرهابية الإمامية تواصل منذ عقدين من الزمان ارتكاب أبشع الجرائم بحق أبناء اليمن أطفالا ونساء وكبار السن.
 
لا توجد عصابة إرهابية في العالم راكمت هذا الكم من الجرائم والانتهاكات الوحشية بحق المدنيين كما فعلت مليشيا الحوثي التي تجاوزت بوحشيتها جرائم الكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين.
 
أي تعويض يمكن أن يدفعه محمد الحوثي وأي خزائن قارونية تكفيه لتصفية ديونه الدموية ومليشياته للشعب اليمني طيلة سبع سنوات من حرب الانقلاب وست سنوات من حرب التمرد وما بينهما سجل لا يتوقف من الإرهاب والوحشية.
 
لم تترك المليشيا طائفة أو ديانة أو شريحة مجتمعية أو فئة عمرية إلا ونكلت بها ابتداء من اليهود في صعدة وعمران ومرورا بالبهائيين واستهدافا للمدنيين وقتلا للأطفال والنساء وكبار السن وحتى السجناء والسجينات لم تستثنهم مليشيا الحوثي وكذلك اللاجئين والمهاجرين.
 
تقتل ألغام المليشيا حتى الحيوانات في الوديان، وتسببت في حرمان المزارعين من حراثة أراضيهم، وقطعت مياه الشرب عن أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان، وعذبت حتى الموت صحفيين ونشطاء، وحولت مدنا سكنية جديدة إلى سجون مظلمة كما يحصل في تعز وغيرها من المحافظات.
 
فخخت المليشيا البحر، وسيرت الموت في السماء بطائرات تحصد أرواح المدنيين وكل من يختلف معها أو يعارض مشروعها الإمامي الدموي الظلامي الكهنوتي المتخلف. 
 
شردت المليشيا الملايين، ودمرت آلاف المنازل والمدارس والمراكز الطبية والمصالح الحكومية والخدمية، وقطعت الماء والكهرباء، وحولت الوقود إلى سلعة للتربح في أسواقها السوداء، ومكنت لصوص مسيرة الخميني من رقاب اليمنيين وأرزاقهم، وقطعت مرتبات الموظفين، وفرضت على المنهكين جوعا التبرع بأراضيهم لدعم المجهود الحربي.
 
دمرت وأغلقت المساجد، وعمرت المقابر ونشرت الموت والفناء في كل مدينة وقرية وبيت، وأفسدت التعليم وفخخت التعايش بزراعة الطائفية، وكفرت كل من يعارض هوية الملالي وثقافة أصحاب العمائم والتمائم.
 
زرعت العنصرية والكراهية، وقسمت المجتمع إلى عبيد وأسياد، وخصصت نصيبا من أموال وأملاك وحقوق اليمنيين للعائلات السلالية وأدعياء الحق الإلهي والولاية والتمكين السماوي.
 
أي تعويض يستطيع زعيم عصابتك المختفي كجرذ أن يدفعه، وأي خزائن تكفي لترميم الخراب الذي أحدثته عصابتكم المتوحشة، وأي شعب يمكنه أن يغفر لكم جرائمكم التي نحتاج أعواما لتوثيقها وسردها وتوضيح تداعياتها الكارثية.
 
 لقد أحرقتم ودمرتم شعبا بأكمله يا كتلة الغباء الحوثية التي تمشي على قدمين ملوثتين بكل سوء.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية