كشف مصدر مطلع بوزارة العدل الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي بصنعاء، أن الميليشيا اعتقلت أكثر من 1200 أميناً شرعياً من أمانة العاصمة وصنعاء وذمار وعمران، وأودعتهم السجون، خلال الأشهر الستة الماضية، واتخذت ضدهم إجراءات تعسفية وصادرت حقوقهم.   
 
وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ " وكالة 2 ديسمبر" أن ميليشيا الحوثي أجبرت الأمناء الشرعيين على التنازل عن مناصبهم، وصادرت كل الوثائق التي معهم، واستبدلتهم بأمناء جدد ينتمون إلى سلالتها.
 
وتنفذ الميليشيا منذ أكتوبر الماضي حملة يقودها المدعو محمد علي الحوثي تستهدف الأمناء الشرعيين في مناطق سيطرتها، للاستيلاء على اختصاصاتهم.
 
وأوضح المصدر أن مصادرة الميليشيا لوثائق وسجلات القيد والبيع والشراء والتمليك من الأمناء والخاصة بالمواطنين ستخلق مشاكل واضطرابات ونزاعات بين المواطنين، ولن يعرف أحد أين حقه، مع اختفاء سجلات القيد والتوثيق التي تثبت الحيازة والملكية.
 
 وقال إن بعض المشرفين الحوثيين أفرجوا عن بعض الأمناء المسجونين بمبالغ أقلها ثلاثة ملايين ريال، والذين لم يدفعوا الفدية لايزالون في السجون. مشيراً إلى أن أحد الأمناء توفي في السجن.
 
وأضاف أن بعض الأمناء الشرعيين تعهدوا بالولاء للحوثي، بينما المحسوبون من الخصوم تم إجبارهم على التنازل وتسليم كل الوثائق التي معهم.
 
وفرضت الميليشيا بعموم مناطق سيطرتها قيوداً على بيع العقارات والأراضي، حيث تحتكر عملية البيع والشراء كوسيط بين البائع والمشتري مما يمكنها من احتكار العملية والاستيلاء على أكبر قدر من العقارات والأراضي.
  
وأنشأت ميلشيا الحوثي هيئة جديدة للأوقاف، وأدخلت تعديلات على اللوائح والقوانين، لنهب أصول وأموال اليمنيين العامة والخاصة، من خلال السطو المباشر والتزوير.
 
وشملت التغييرات الحوثية، وفقا لمصادر قانونية في صنعاء، أدنى مرتبة تراتبية في السلطة القضائية والتشريعية بدءا من الأمناء الشرعيين المكلفين بإصدار وثائق بيع وشراء العقارات إلى النيابات والمحاكم الابتدائية والاستئنافية وحتى المحكمة العليا ومجلس القضاء الأعلى.
 
ويقول خبراء يمنيون، إن تهيئة الوسائل القانونية، ولو كانت وهمية، يعد توجها ممنهجا من الميليشيا لتشييد اقتصاد خفي يمول خزينتها الحربية ويساعدعا في الالتفاف على الرقابة الدولية الخاصة بغسيل الأموال.
 
تؤجج الثروة العقارية في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الصراع بين قيادات الميليشيا النافذة - جناح الحوثي المتطرف الصاعد من صعدة والجناح السلالي من أسر بقايا الأئمة بصنعاء وذمار – باعتبارها سلاح تطويع.
 
وكانت الميليشيا قد أنشأت نظام "الحارس القضائي" كأداة موازية للسلطة القضائية لنهب أموال يملكها أو يديرها أكثر من 1.250 ألف شخص في العاصمة صنعاء، وجميعهم من المناوئين اليمنيين.
 
كما سطت باسم "الحارس القضائي "على ملكية أكثر من 60 شركة خاصة تابعة لشخصيات مناهضة مقيمة في الخارج واستحوذت على نحو 50% من عائدات أكبر 6 مستشفيات في صنعاء، إضافة إلى حسابات مصرفية.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية