رمت ميليشيا الحوثي بكل ثقلها الجبائي، منذ بداية شهر رمضان المبارك، في تحصيل الزكاة من التجار والشركات والمحال الصغيرة والأصغر، وفق مبالغ تفرضها عليهم، صاحبها حملة ابتزا وإغلاق قسرية لمئات من المنشآت بدعوى الامتناع عن سداد الزكاة.
 
يشكو التجار بأن الميليشيا تفرض عليهم مبالغ خيالية ولا تعترف ببياناتهم المحاسبية، لكن الفقراء يقولون بأنهم براء من هذه الأموال التي لا تصل إليهم ولا يسمعون بها إلا في وسائل إعلام الحوثي.
 
يقول القيادي الحوثي محمد المقالح في حسابه على"تويتر": "اسمع كثيرا بالأعلام عن الانفاق السخي على الفقراء من قبل مؤسسة الزكاة وعن عشرات الالاف من المستفيدين من اموالها وعندما اسأل اي واحد عن وصول خير مؤسسة الزكاة على فقراء حارته يجيبني لم يحدث وبعضهم لم اسمع".
 
لكن آخرين أكدوا أن صرف الزكاة عند ميلشيا الحوثي بعدد القتلي لكل مديرية وليس تطبيقا للدين الإسلامي.
 
وفي نهج منظم للنهب والسطو أنشأت الميليشيا سلطات خارج القانون، إذ استحدثت في مايو 2018، "الهيئة العامة للزكاة" لتحصيل المساهمة الخيرية الإلزامية، وهي هيئة هدفها الاستحواذ على ما تبقّى من موارد مالية لليمنيين.
 
جندت ميليشيا الحوثي مجموعات وأفرادا لنهب الزكاة من الناس تجاوز تعدادهم أكثر من 46 ألف شخص، مدعومين بدوريات مسلحة.
 
  كانت الميليشيا قد أصدرت تعميماً برفع زكاة الفطر 200 في المائة على كل يمني.
  
تؤكد التقارير أن ميليشيا الحوثي حولت هيئة الزكاة إلى موردٍ خاص لسلالتها وخدمة أفكارها الطائفية. 
 
وثيقة وكشوفات صرفيات وعُهَد الهيئة العامة للزكاة تداولتها وسائل الإعلام، تثبت استحواذ الحوثيين، وبخاصة قياداتهم السياسية والعسكرية والأمنية، ذات الألقاب “الهاشمية” المزعومة من أعلى هرمهم القيادي إلى أسفله، على مليارات الريالات من أموال الزكاة.
 
 وفقا لتقرير رسمي صادر عن هيئة الزكاة الحوثية، فقد بلغت إيرادات العاصمة صنعاء فقط خلال العام الماضي 5 مليارات و214 مليون ريال يمني (نحو 8 ملايين و690 ألف دولار)، وذلك بزيادة 73 بالمائة مقارنة بالعام الذي سبقه، فيما زاد الضغط الجبائي إيرادات الزكاة في باقي المحافظات الخاضعة للميليشيا بنحو 214%
 
ممارسات ميليشيا الحوثي بحق اليمن واليمنيين، أنتجت واقعاً اقتصادياً ومعيشياً جديداً، وأكدت دراسة استقصائية عن الواقع الاقتصادي والمعيشي اليمني" أن 2% من اليمنيين فقط يستأثرون بما مقداره 80 في المئة من دخل أفراد المجتمع اليمني، مقابل 98% من المواطنين يعيشون ضمن فئتي متوسط وضعيف الدخل.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية