قال صندوق اليمن الإنساني الذي أنشأته الأمم المتحدة إن بعثات مراقبة المشاريع الممولة منه، في اليمن، وجدت أن نحو نصف المشاريع لم تنفذ، ومنها نفذ جزء منها.
 
وأكد الصندوق في تحديثه الأخير" تقرير المتابعة السنوي لصندوق اليمن الإنساني 2020" أن بعثات مراقبة المشاريع الممولة من الصندوق قيمت 44% منها على أنها ضعيفة الأداء، دون مبرر كاف.
 
ويتيح الصندوق الإنساني اليمني، التمويل مباشرة للشركاء الإنسانيين" المنظمات المحلية" العاملين في اليمن حتى يتمكنوا من تقديم المساعدة المنقذة للحياة في الوقت المناسب والفعالة لأولئك الذين يحتاجون إليها بشدة.
 
وأنشأت ميليشيا الحوثي مئات المنظمات لتحل بدلاً من المنظمات الأخرى، بهدف الاستحواذ على أموال المساعدات والإغاثة، ورفع مشاريع وهمية لا يتم تنفيذها.
 
يؤكد عاملون في منظمات محلية، أن أصحاب هذه المنظمات يتربحون منها بشكل واسع، بتقديم موازنات ضخمة للمشاريع التي ينفذونها، ويستلمون تمويلات لهذه المشاريع، ولا ينفذون إلا القليل منها.
 
تصمم غالبية موازنات هذه المشاريع في قوائم رواتب الموظفين، وإيجار مقرات وفروع المنظمات، وأجور تنقل، إضافة إلى النسبة التي تخصص لهم في كل مشروع.
 
تشير التقارير إلى أن المنظمات العاملة في القطاع الإنساني باليمن، تمارس عملها دون أن تتم مراقبة إدارتها أو إنفاقها المالي من قبل الممولين، وهذا ما ينتج عنه انتهاكات مالية بحق المحتاجين. 
 
وقد لوحظ تحول مدراء وملاك المنظمات إلى أثرياء، وظهر ذلك في تغيير أحوال مُلاك المنظمات المحلية، في شراء الفلل، والاستثمارات التي يفتحونها، بعدما كانوا قبل الحرب يسكنون في شقق بالإيجار، ويعيشون ظروفا اقتصادية متردية.
 
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة فإن مبلغ 1.7 مليار دولار لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2021، أقل من تبرعات عام 2020 وأقل بمليار دولار مما تم التعهد به في المؤتمر الذي عقد في 2019.
  
 ميليشيا الحوثي التي تعتبر تبرعات المانحين موردا أساسيا لتمويل مجهودها الحربي، كثفت في الآونة الأخيرة مساعيها لاستكمال السيطرة على الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية المحلية التي تعمل في مناطق سيطرتها.
 
تؤكد المصادر أن مخطط الميليشيا يهدف إلى الاستحواذ على الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية المحلية من خلال تحويل ملكيتها إليها مباشرة ومصادرة أملاكها وأرصدتها وتغيير أسمائها وإداراتها أو تعيين مشرفين بمهام نافذة فيها.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية