أكد زعيم مليشيا الحوثي الإرهابية ، الجمعة 19 فبراير 2021، مسؤوليته عن الممارسات الداعشية التي تنفذها مليشياته في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرتها باسم الدفاع عن الهوية الإيمانية. 
 
وفي كلمة مملة تجاوزت مدتها 100 دقيقة حاول زعيم عصابة الكهنوت أن يبرر الممارسات القبيحة التي فرضتها مليشياته على المجتمع في مناطق سيطرته بأنها "هوية إيمانية" يجب أن تسود في كل اليمن كونها تمثل الدين الحق.
 
ولم ينس زعيم المليشيا أن يذكّر في نهاية كلمته بملزمة لشقيقه الصريع حسين الحوثي مؤسس المسيرة الشيطانية وصاحب بذرة الخراب الأولى في أوساط الجيل الأول من مليشيا الكهنوت والتطرف الطائفية.
 
وطوال مدة موعظة الشر التي سفحها زعيم عصابة الإرهاب القادم من كهوف ما قبل التاريخ حاول تكثيف إيحاءاته وأحيانا الإفصاح بشكل مباشر عن دأب مليشيا الخراب والموت الحوثية في فرض هوية طائفية ومذهبية دخيلة على المجتمع اليمني، والتحول إلى استخدام القوة الصريحة في هذا المسار.
 
واعتبار ذلك تحولا ليس لأن هذا الفكر جديد على هذه المليشيا بل لأنها كانت تحاول إخفاء معتقداتها المذهبية المتطرفة وتقدم نفسها كجزء من الزيدية في اليمن غير أن زعيم المليشيا اليوم قالها وبشكل واضح بأننا في اليمن هويتنا هي ذات الهوية التي تسود في طهران، طائفية قبورية متطرفة. 
 
ويمكن تلخيص حديث زعيم المليشيا اليوم في محورين أساسيين يرسمان ملامح الفترة الحالية والقادمة للمليشيا وممارساتها وكذلك طريقة تعاطيها وتعاملها مع الوضع، سلما وحربا وخطابا.
 
المحور الأول، أن زعيم مليشيا الحوثي الإمامية ظهر ليعلن بشكل صريح أن اليمن أو مناطق سيطرته قد أصبحت جزءا من الثورة الخمينية ليس كذراع عسكري فقط بل وعلى مستوى المذهب والهوية، والحديث عن الهوية الإيمانية التي أفرط زعيم الكهنوت في التغني بها كان تسويقا لذات الفكر الطائفي الذي تحكم به الثورة الخمينية إيران.
 
ما أراد قوله الإرهابي المدعو عبد الملك الحوثي اليوم هو إن إعلان مبعوث الحرس الثوري الإيراني حسن إيرلو قبل أيام عن انتصار ثورة الخميني في اليمن هو ما سيقوم هو ومليشياته بفرضه على المجتمع وبالقوة، تطييف المجتمع وفرض الهوية الإيرانية وليست الإيمانية، كما يجمّلها، هو ما سيكون.
 
اللافت أن المدعو إيرلو لم يمنح المدعو عبد الملك الحوثي حتى إعلان تبعيته الكاملة وتحوله ومليشياته لفرع إداري في مقاطعة إيرانية، أي حتى إعلان أنه أصبح عبدا لخامنئي لم يحصل عليه وسبقه حسن إيرلو.
 
وطوال مدة حديث زعيم المليشيا الذي وجهه لأنصاره وكذلك جعله خطابا لليمن كله حسب قوله ركز على الجانب الطائفي أو ما أسماه الهوية الإيمانية التي ليست خاصة باليمن او بمكون الزيدية وهنا أراد أن يقول إننا أصبحنا جزءا من عمامة الولي الفقيه.
 
المحور الآخر الذي تضمنته كلمة عبد الملك الحوثي كان إقرار زعيم المليشيا الضمني بأن قرار صنعاء لم يعد بيده ولم يعد له حتى حق إبداء مقترحات أو مناقشة أو الرد على ما يدور من حراك سياسي دولي حول اليمن وكذلك تطورات معركة مأرب.
 
القرار إذن هو قرار مبعوث الحرس الثوري الإيراني، كما أكد تخاطب وزير خارجية طهران جواد ظريف ومندوبه في صنعاء حسن إيرلو مع التحركات الأمريكية الأسبوع الماضي والتحدث نيابة عن مليشيا الحوثي.
 
عبد الملك الحوثي الذي أسهب في التغني برفض الوصاية واستقلال القرار لم يعد يملك حتى قرار إدارة مليشياته وحروبها التدميرية بحق اليمنيين وتحول إلى أشبه بناشط على اليوتيوب يبث مقاطع وتسجيلات يخاطب بها الآخرين.
 
يمكن اعتبار هذه الخطبة المطولة لزعيم المليشيا بأنها أول نشاط في بداية مرحلة جديدة من التبعية والانقياد لمشروع طهران وثقافة وفكر وهوية العقيدة الخمينية.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية