للساحل الغربي وسكانه من المدنيين نصيب وافر من ألغام الموت الحوثية، التي نشرتها كما تنشر خرافاتها، وهنا في منطقة المسنى بقرية كمران جنوب شرق مدينة الحديدة، كانت قصص وحشية حوثية، آخرها سطرتها دماء الطفلة الشهيدة خلود حميد محمد جلاجل، ابنة الاثني عشر ربيعا.
 
خلود التي كانت على موعد مع الموت الحوثي مساء الجمعة، ذهبت وصويحباتها لجمع الحطب، وأثناء عودتها ورفيقاتها التقفها لغم حوثي لترتفع روحها على الفور إلى بارئها، ويوارى جسدها الطاهر بعد صلاة العشاء، كما يقول والدها.
 
وفي ذات المنطقة، بمنازلها المتواضعة المبنية من سعاف النخل "العشش" كما يسميها أبناء الساحل التهامي، كان قد سبقها بشهور عمها توفيق محمد جلاجل، العائد وأسرته ليستقر في بيته، عقب طرد مليشيا الدماء الحوثية، لكنه بمجرد أن وضع قدمه على عتبة منزله حتى كان لغم زرعته المليشيا داخل المنزل ينتظره بالمرصاد منفجرا به ليتركه بدون ساقين.
 
خلود وتوفيق، حكايتان من بين المئات الذين أكلت ألغام المليشيا الحوثية أرواحهم أو أجزاء من أجسادهم، لتظل تقص على الأجيال القادمة: هنا زمجر ذات يوم ذنَب فارسي.

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية