قتل الطفل عمر عارف الجرادي البالغ من العمر ١٣ عاما، نهاية أكتوبر المنصرم بعد التحاقه بصفوف مليشيا الحوثي بشهرين للقتال في الحدود مع المملكة العربية السعودية.
 
واستغلت المليشيا توقف العملية التعليمية خلال تفشي وباء كورونا وحالات الفقر التي أنتجتها حربها على اليمنيين لتزج بآلاف الأطفال في معسكرات تدريبية ثم تنقلهم إلى جبهات القتال في صفوفها.
 
يقول مقربون من أسرة الطفل الجرادي إنه كان يعمل في بيع القات قبل أن يقنعه أحد مسؤولي التجنيد لدى مليشيا الحوثي ليلتحق بدورة ثقافية والتي تقيمها المليشيا لتعبئة المستهدفين بالأفكار الإرهابية والطائفية.
 
قصة الطفل عمر الجرادي، واحدة من آلاف قصص استقطاب المليشيا الحوثية للأطفال وتجنيدهم، حيث فوجئ أهالي الحي الذي يسكن فيه الجرادي في مذبح بصنعاء بإعادة الطفل الجرادي داخل تابوت.
 
لم يلبث الجرادي، إلا شهرين فقط في الحدود مع المملكة، حتى قتل أثناء مشاركته في القتال في صفوف المليشيا لتكتمل مأساة والدته بفقدانه، والتي لم تعلم بما جرى لابنها إلا عندما أعادته مليشيا الحوثي جثة هامدة.
 
لم يكن الجرادي آخر ضحايا الإرهاب الحوثي في صنعاء، بل عمّ مختلف المناطق اليمنية منها مديرية جبن، محافظة الضالع، حيث تفاجأ المواطن الذرحاني، بتواصل قيادات حوثية تعزيه بوفاة طفله عبدالعزيز 15سنة بعد استدراجه وتجنيده من قبل مليشيا الحوثي.
 
وتشير إحصائية للحكومة بتجنيد المليشيا 4600 طفل، خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر من العام الجاري.
 
وخارجيا، المركز الأمريكي للعدالة، قال في بيان إدانة إنه حصل على معلومات من مقربين من أسرة الطفل الذرحاني تؤكد مقتله بعد عشرة أيام من اختفائه بينما كان الحوثيون ينكرون علمهم بمكان وجوده مما اضطر أهله لنشر إعلان يحمل صورته وبذل مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عنه ظنا منهم أنه تعرض للاختطاف. 
 
وبحسب البيان، فإن الطفل الذرحاني، تعرض للاستقطاب أثناء مجالس القات التي كان الحوثيون ينظمونها في المسجد وشوهد في يوم اختفائه يخرج من منزل أسرته بينما كان ينتظره ثلاثة مسلحين يتبعون مليشيا الحوثي.
 
استغلت المليشيا توقف العملية التعليمية خلال فترة وباء كورونا، الذي شهد موجة انتشار أوسع بمناطق سيطرتها، إلى جانب استغلالها حالات الفقر والجوع، وكثفت جهودها للتجنيد الإجباري للأطفال في مناطق سيطرتها لتزج بآلاف منهم في محارق الجبهات. 
 
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" إن أكثر من مليوني طفل في اليمن كانوا خارج المدارس قبل وصول جائحة كورونا إلى اليمن، والتي تسببت فيما بعد بتوقف 5.8 مليون طفل عن التعليم نتيجة إغلاق المد
 
وكانت وزارة حقوق الإنسان للحكومة الشرعية اليمنية، قد وثقت تجنيد مليشيا الحوثي، 4600 طفل دون سن 15 عاما، في المناطق الخاضعة لسيطرتها خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر من العام الجاري.
 
وتضاعفت معدلات تجنيد الأطفال من قبل المليشيا الحوثية، خلال العام الجاري إلى سبع مرات عن ما كان عليه خلال السنوات السابقة، بالتزامن مع تصاعد عمليات القتال على العديد من الجبهات، وارتفاع معدلات القتلى في صفوف المليشيا خلال الأشهر الماضية ما تسبب لديها بنقص المخزون البشري من مقاتليها، خاصة في جبهات محافظات مأرب والجوف، والساحل الغربي، التي تشهد معارك طاحنة، استنزفت قدراتها، الأمر الذي جعلها تلجأ بشكل أكبر إلى تجنيد الأطفال وأحفاد بلال ذوي البشرة السمراء، بعد عزوف القبائل عن تجنيد أبنائها.

أخبار ذات صلة

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية