ترك عشرات الآلاف من سكان مدينة الحديدة منازلهم وسبل عيشهم، فارين من الموت الذي جلبته ميليشيا الحوثي الانقلابية للمدينة، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، ومضايقتهم في أرزاقهم، لكنهم لم يسلموا من نهب وبطش الميليشيا.
 
وأقدمت ميليشيا الحوثي، طرف إيران في اليمن، على بيع المنازل المهجورة في مدينة الحديدة التي تركها مُلاكها وفروا نازحين إلى المناطق المحررة بحثاً عن الأمان ولقمة العيش.
 
وقال يحيى دروبي، أحد أبناء محافظة الحديدة النازحين في عدن لـ" وكالة 2 ديسمبر" إن عناصر الميليشيا باعوا منزله في حي زايد بمدينة الحديدة، وعجز الجيران عن إيقاف عملية البيع.
 
وأضاف دروبي أن منزله لا تقل قيمته عن 60 مليون ريال وهو ما ورثه عن أبيه، ويقع على الشارع الرئيسي للحي، ولا يملك غيره، وبسبب الحرب اضطر للنزوح مع أسرته إلى مدينه عدن.
 
وأشار إلى أنه تلقى اتصالاً قبل أشهر من أحد جيرانه، يحثه على العودة إلى بيته في مدينة الحديدة، قبل بيعه من قِبل الحوثيين، وأخبره بأن الحوثيين يبيعون البيوت المهجورة، وقال: لم أهتم بنصيحة جيراني ولم أصدق أو أتخيل أن يحدث ذلك.
 
وتمارس ميليشيا الحوثي عمليات نهب واسعة بمدينة الحديدة والمديريات التابعة للمحافظة الخاضعة لسيطرتها، للمال العام والخاص، وأراضي الأوقاف، ومنازل المواطنين، كما تجبر أصحاب الفنادق والشركات والمحال التجارية على دفع الجبايات والتبرعات لمجهودها الحربي.
 
شهدت الحديدة أكبر موجة نزوح لسكان توزعوا على عددٍ من المحافظات اليمنية جراء انتهاكات المليشيا الحوثية وحرمانهم من مختلف الخدمات أهمها ضعف الرعاية الطبية وعدم الحصول على المياه النظيفة إضافة إلى انعدام الدخل وحرمان أولادهم من التعليم.
 
ويعتمد أغلب سكان مدينة الحديدة على الدخل اليومي سواء الصيد أو غيرها من المهن التي تمدهم بقوتهم اليومي، وفي ظل سيطرة ميليشيا الحوثي على المدينة وموانئها فقد هؤلاء مصدر دخلهم وباتوا يواجهون شبح الموت جوعاً.
 
وتشير تقارير المنظمات الإنسانية إلى أن مدينة الحديدة ومديرياتها المجاورة ظلت على رأس قائمة نسب معدلات سوء التغذية بين النساء والأطفال، والإصابة بالفاشيات، وأكثر الضحايا المدنيين إصابة بالألغام، وتدميراً للبنية التحتية، من بين المدن اليمنية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية