كشفت منظّمة العمل الدولية أمس (الثلاثاء) أنّ تداعيات جائحة كوفيد - 19 ستكون «مدمّرة» على الوظائف والإنتاج حول العالم، ولا سيّما في قطاعي السياحة والسيارات، مؤكّدة أنّ سوق العمل يواجه «أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية».
 
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة ومقرّها في جنيف إنّ أزمة «كوفيد - 19» لها أثر مدمّر على «العمال وأرباب العمل»، إذ إنها ستؤدي إلى «خسائر فادحة في الإنتاج والوظائف في جميع قطاعات» الاقتصاد.
 
لكنّ المنظّمة شدّدت على أنّ هذه الصورة القاتمة لا تعني بأي حال من الأحوال أنّ العمّال يجب أن يعودوا لمزاولة أعمالهم إذا لم تتأمّن لهم شروط السلامة كاملة، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وقالت آليت فان لور، مديرة السياسات القطاعية في المنظّمة، خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو إنّ «سوق العمل يمرّ بأسوأ أزمة دولية منذ الحرب العالمية الثانية». وأضافت: «من المحتمل أن يكون الأثر الاقتصادي للوباء خطيراً ودائماً»، مشدّدة على أنّ أزمة وباء «كوفيد - 19» هي «أزمة كبرى». وأوضحت أنّ أكثر القطاعات تضرّراً بالأزمة هو قطاع السفر والسياحة، الذي ساهم بنسبة 3.2 في النمو العالمي في عام 2018. مبينة أنّ هذا القطاع الذي وصل عدد العاملين فيه في عام 2018 إلى 319 مليون شخص، أي 10 في المائة من العمالة العالمية، يمكن أن ينكمش بنسبة تتراوح بين 45 و70 في المائة.
 
بدورها، قالت ماريانجيلز فورتشوني، رئيسة وحدة منظمة العمل الدولية المسؤولة عن الغابات والزراعة والبناء والسياحة، إن «تداعيات الأزمة على قطاع السياحة مهولة».
 
وبحسب تقديرات المنظّمة فإنّ قطاع السياحة الأوروبي يخسر لوحده مليار يورو من الإيرادات شهرياً.
 
ووفقاً لمنظمة العمل الدولية فإنّ صناعة السيارات تعرّضت من جراء كوفيد - 19 لضربة ثلاثية تمثلت أولاً بإغلاق المصانع وثانياً بتعطّل سلاسل الإنتاج وثالثاً بانهيار الطلب.
 
وقال كاسبر إدموندز رئيس وحدة الصناعات الاستخراجية والطاقة والتصنيع في أوروبا إنّ 1.1 مليون موظف من أصل 2.6 مليون موظف يعملون مباشرة في هذا القطاع لا يعرفون متى سيعودون إلى العمل.
 
المصدر: الشرق الأوسط

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية