في وقت أغلقت مليشيا الحوثي، الموالية لإيران، المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات ومعاهد، للحد من التجمعات خشية من وباء " كورونا"، تنشط في التنظيم لتجمعات جماهيرية في مختلف مناطق سيطرتها إحياء لما تسميه "يوم الصمود" المتزامنة مع ذكرى مصرع مؤسسها حسين الحوثي.

 

وفي مجال التحشيد لكن للجبهات، أكدت مصادر لصحيفة "الشرق الأوسط"، توزيع الميليشيا الحوثية، استمارات تجنيد تتضمن جميع بيانات المجندين الجدد لإرسالهم للقتال في جبهاتها القتالية المختلفة. ولم تستثن حملات التجنيد الحوثية، منذ مطلع العام الحالي، فئة أو جماعة أو مؤسسة في مناطق سيطرتها، إذ استهدفت طلبة المدارس والجامعات وموظفي القطاعات الحكومية والخاصة، وغيرهم من فئات وشرائح المجتمع.

 

وتستغل المليشيا التخوفات من دخول "كورونا" اليمن في إنتاج خطاب جديد لتحشيد المقاتلين، يركز على الهروب من احتمالات المرض إلى الجبهات، حيث ينعزل المقاتلون عن التجمعات الكبيرة في المدن.

 

ويعيش السكان في صنعاء ومدن يمنية أخرى خاضعة للمليشيا حالة من الخوف والقلق الشديدين مع الانتشار المتسارع لهذا الفيروس عربياً وعالمياً. وأبدى عدد من السكان، في أحاديث لهم مع «الشرق الأوسط»، تخوفهم من وصول الوباء الخطير إلى مناطقهم، كونهم مروا بتجارب مريرة وأوضاع قاسية في ظل قبضة وحكم المليشيا الحوثية التي لا تأبه، بحسب قولهم، لصحة وحياة اليمنيين كما تدعي، بل تكرس جلّ جهدها وطاقتها لابتزازهم ونهب مدخراتهم لصالح المجهود الحربي.

 

ومنذ استيلاء المليشيا على السلطة، شهدت المناطق الخاضعة لقبضتها تفشياً مخيفاً لعدد من الأمراض المستعصية والأوبئة، مثل «الدفتيريا» و«الكوليرا» وحمى الضنك وإنفلونزا الخنازير وغيرها. وذلك بالتوازي مع استمرار التدمير الممنهج من قبل الحوثيين للقطاع الصحي، ونهب المساعدات الإغاثية الطبية المقدمة من المنظمات الدولية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية