عملت مليشيا الحوثي منذ انقلابها على الدولة وشنها حرباً انتقامية على اليمن واليمنيين، على قطع شريان الحياة للمواطنين، من خلال قطع شبكة الطرق المحلية الرئيسة في البلاد، وتدميرها وتفخيخها بالألغام، ولاتزال مغلقة حتى اليوم، ما تسببت بتقييد حركة التجارة الداخلية، وتحميل المواطنين تكاليف مضاعفة، ووقت ومخاطر عالية.

 

 "وكالة 2 ديسمبر" أعدت تقريراً حول شبكة الطرق المحلية التي أغلقتها ميليشيا الحوثي منذ اكثر من أربع سنوات، وتسببت بمعاناة المواطنين وكبدتهم خسائر مضاعفة في تكاليف السفر، جراء سلوك المواطنين الطرق البديلة، كما زادت تكلفة أجور النقل المحلي إلى معظم المحافظات بنسبة تصل إلى 100%, وحجمت التجارة الداخلية وحجمت الاقتصاد، ورفعت أسعار السلع على المواطن.

 

فخخت ميليشيا الحوثي قبل أربعة أعوام خط صنعاء – مأرب بالألغام وبات طريقا محفوفاً  بالمخاطر، وخرج عن الخدمة بشكل كامل، واستخدم المواطنون طرقا بديلة حيث زاد إجمالي مدة السفر وتكاليفه أكثر من أربعة أضعاف.

 

وأغلقت ميليشيا الحوثي جميع الطرق المستخدمة لربط صنعاء بالمحافظات الشرقية عبر مأرب وهي: المهرة، وحضرموت وشبوة، بسبب زرع الميليشيا للألغام والمتفجرات في نهم وإغلاق طريق صنعاء – مأرب.

 

ويستخدم المواطنون مسلكا بديلا، طريق مأرب – البيضاء – صنعاء عبر حريب، شبوة، البيضاء، رداع، ذمار وصنعاء، أو طريق عدن - تعز -صنعاء، وهو طريق التفافي طويل ومكلف كثيراً.

 

كما عمدت ميليشيا الحوثي إلى تعطيل خط الحديدة – صنعاء، من خلال تفجيرها الجسور والعبّارات وتفخيخها بالألغام، ويستخدم المواطنون طريق الحديدة – آنس  ذمار – صنعاء، كطريق جانبي بديل للطريق المعتاد من صنعاء إلى الحديدة عبر مناخة، والطريق البديل طويل  ليس آمنا وغالبا ما تتم فيه مواجهة قطاع طرق، كما أغلقت الميليشيا الحوثية طريق حرض - الحديدة – صنعاء ويتم استخدام طريق بديل عبر حجة.

 

وأغلقت ميليشيا الحوثي جميع الطرق الرئيسة إلى تعز، وبات الوصول إلى مدينة تعز أمراً بغاية الصعوبة والخطورة، وغالبا ما يكون مستحيلا ولا سيما عند نقل البضائع.

 

ومنذ العام 2015 أغلقت الميليشيا الحوثية وكيل إيران في اليمن، خط عدن – تعز عبر كرش، الراهدة، تماماً بسبب الألغام التي زرعتها في الطريق، وقيامها بتفجير الجسور والوصلات، بما في ذلك جسر عقان، ويستخدم المواطنون مسلكا بديلا طريق عدن – هيجة العبد – حيفان – تعز، أو المقطع الذي يصل حتى التربة ومن ثم الدخول إلى تعز.

 

كما أغلقت ميليشيا الحوثي طريق عدن - تعز - صنعاء ويتم استخدام طريق بديل عبر هيجة العبد حيفان ولكن في الآونة الأخيرة أصبح ساحة معركة ويتم إغلاقه في كثير من الأحيان.

 

وتسلك معظم شاحنات النقل التي تأتي من ميناء عدن مساراً طويلا للوصول إلى صنعاء ومدن أخرى في الشمال، إذ يضطر السائقون لسلوكها بسبب قطع ميليشيا الحوثي للطرق الرئيسة، ووفقا للتقارير يُطلب من السائقين دفع رسوم عند نقاط التفتيش التابعة للميليشيات، وهي أحد عوامل زيادة تكاليف النقل المحلي.

 

الطريق من خمر إلى صعدة مغلق واستبدل المواطنون هذا الطريق بطريق الملاحيظ، لكن الآن أصبح من المستحيل السفر من خلاله بسبب الحرب الدائرة في تلك المنطقة، ويمكن الوصول في الوقت الحاضر إلى صعدة عبر عمران.

 

 وقامت ميليشيا الحوثي بقطع الطرق والأسواق الأسبوعية المحلية وتمركزت فيها، وأصبحت المشاركة في العديد من الأسواق الكبيرة للمنتجات الزراعية، وخاصة في محافظة حجة، نشاطا شديد الخطورة.

 

وأدى استمرار إغلاق ميليشيا الحوثي للطرق المحلية الرئيسة إلى عدم إمكانية الوصول إلى بعض المحافظات وارتفاع تكاليف النقل وتوقف حركة التجارة الداخلية مما زاد من صعوبة الوصول إلى الأسواق أو الإمدادات الزراعية، وارتفاع الاسعار وكلفة الحياة المعيشية للمواطنين.

 

وشهدت طرق التجارة الداخلية تغيراً إلى حد كبير خلال السنوات الأربع الماضية، جراء إرهاب ميليشيا الحوثي وتدميرها للبنى التحتية وتفجير الجسور والوصلات وتفخيخ الطرق شريان التنمية الاقتصاد في البلاد.

 

 واستخدام المواطنون التحويلات الإجبارية للوصول إلى جميع المحافظات اليمنية، لكن بتكلفة ووقت ومخاطر أعلى بكثير مقارنة باستخدام المسارات والطرق المعتادة قبل انقلاب الميليشيا على الدولة.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية