X
الإثنين، 18 فبراير 2019
 
 
صنعاء
17°C
غداً
H 24°C
L 7°C

مباشر

صنعاء.. مليشيا الحوثي تنقل 120 امرأة مخطوفة إلى معتقلين استحدثتهما في فيلتين منهوبة بحدة والروضة

08:25 2019/01/29
آخر تحديث
08:25 PM
مشاركة
وكالة 2 ديسمبر الإخبارية - تقرير خاص:

ميليشيا الحوثي تنتهك كل الحرمات، 120 امرأة في المعتقلات من أجل الابتزاز المالي والسياسي والأخلاقي، ولم تراعِ الميليشيا أي دين أو عُرف أو تقاليد يتسم بها المجتمع اليمني، بل انتهكت كل المحرمات وكل مُقدس لدى اليمنيين، ففي الوقت الذي يتعامل المجتمع اليمني مع المرأة بكل احترام فلا يمكن المساس بها كالضرب والاعتقال والقتل وحتى السب والشتم، فإن ميليشيا الحوثي تنتهك كل ذلك فاختطفت واعتقلت وضربت وقتلت وسبّت وشتمت.

 

وفي هذا السياق حصلت "وكالة 2 ديسمبر" على معلومات تُفيد باختفاء 120 امرأة من أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء واللواتي يقبعن في البحث الجنائي بصنعاء.

 

وأوكلت المليشيات الحوثية المهمة للمدعو سلطان زابن، أحد أذرع المدعو "الكرار" (عبدالحكيم الخيواني) مشرف المليشيا في داخليتها- بسجنهن في فلة خاصة.

 

في حين تؤكد مصادر "وكالة 2 ديسمبر" المطلعة أن مليشيا الحوثي المسلحة قامت مؤخراً بنقل النساء المختطفات من البحث الجنائي بصنعاء إلى فيلا حميد الأحمر في حده، وفيلا محمد صالح الأحمر في الروضة.

 

وكانت "وكالة 2 ديسمبر" قد حصلت على نسخة من بيان أصدرته المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر تفيد في البيان أنها تلقت عددا من البلاغات عن اختفاء نساء في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، وقامت المنظمة فور تلقيها تلك البلاغات بالتحري عن المعلومات والتواصل مع الجهات الأمنية ذات العلاقة وإرشاد أقارب النساء المخفيات للإبلاغ لدى أجهزة الشرطة، والتحرك معهم لقيد البلاغات والبحث عنهن في عدد من الجهات الأمنية لقيد البلاغات.

 

وتقول المنظمة: "خلال عملية التواصل مع الجهات الأمنية تحصلت المنظمة على معلومات تؤكد أن عدداً من النساء المخفيات محتجزات في البحث الجنائي بأمانة العاصمة، وقامت المنظمة حينها بالتواصل مع إدارة البحث الجنائي وطرح المعلومات أمامهم  مراراً وتكراراً، إلا أنهم كانوا ينكرون وجودهن.. وأعطوا المنظمة وعوداً بالبحث عنهن والتعميم إلى فروع البحث والمستشفيات في العاصمة والمحافظات".

 

وتضيف المنظمة في بيانها: "بعد أشهر من الاختفاء أُبلغت المنظمة عن عودة البعض منهن، وتم التواصل مع بعض أقارب المخفيات اللواتي عُدن إلى منازلهن، والذين أكدوا عودتهن، لكنهم رفضوا الإفصاح عن بقية المعلومات، وبعد تطمينهم، والعمل على الأخذ بحق قريباتهم.. اتضح أنهن احتجزن في الإدارة العامة للبحث الجنائي، وأنه تم الإفراج عنهن مقابل مبالغ مالية كبيرة اضطرت المحتجزات لدفعها بعد مرور أشهر عدة على خطفهن واحتجازهن وتعرضهن للتعذيب، وعجز أقاربهن عن الوصول إليهن مما أجبرهم على الرضوخ للابتزاز مقابل الإفراج عنهن وحفاظاً على سمعتهن".

 

وتتابع المنظمة: "أكدت إحدى المفرج عنهن (تحتفظ المنظمة باسمها حفاظا عليها) أنه تمت مداهمة منزلها ونهب مجوهراتها وممتلكاتها وإخفائها لأكثر من شهرين، وتم التحقيق معها وإجبارها على البصمة على عدد من الأوراق، والتي من بينها التنازل عن كافة أغراضها من مجوهرات ومال مقابل الإفراج عنها، وأكدت أنها احتجزت في فيلا بشارع تعز والتي تضم بداخلها عشرات النساء والفتيات اللواتي لا يعرف أهلهن عنهن شيئاً.

 

وفي ذات السياق أفادت امرأة أخرى أنه تم احتجازها في عدد من الأماكن منها البحث الجنائي وإحدى الفلل في شارع تعز المليئة بالمحتجزات والخاضعة لحراسة شديدة.. وتقول إن المحتجزات يتعرضن للتعذيب والتحقيق من قبل شخص يدعى أحمد مطر وآخر يُدعى حسن بتران وهما المسؤولان عن التحقيق والتعذيب وآخران بأسماء وهمية.

 

وتُؤكد منظمة مكافحة الاتجار بالبشر أنها قامت بالتحري عن تلك المعلومات لدى بعض العاملين في البحث الجنائي بالعاصمة صنعاء، ومنحتهم المنظمة الأمان بعدم الافصاح عنهم، والذين أدلوا بمعلومات سرية  أكدوا أنه في بعض الليالي تأتي حافلات متوسطة تتغطى زجاجاتها بألوان قاتمة وبداخلها نساء، ويأتي محقق من البحث (تحتفظ المنظمة باسمه)، ويقوم بالتحقيق مع السجينات في المبنى الخلفي للبحث الجنائي، ويؤكدون أنهم يسمعون في بعض الليالي صراخ النساء خلال التحقيق معهن، وتصل أصوات صراخهن إلى الأحياء المجاورة للبحث الجنائي في شارع العدل.

 

بدوره أحد ضباط البحث الجنائي يُفيد للمنظمة أن هذه القضية كبيرة جداً وأنه لا أحد يستطيع الكلام خشية اخفائه كما حصل للكثير من زملائهم العاملين في البحث الجنائي الذين انتقدوا بعض الممارسات.

 

وتقول المنظمة إنها تحصلت على معلومات من عاملين في البحث الجنائي تكشف أن أحد الأشخاص الذي يتولى هذه العمليات القذرة، ظهرت عليه علامات الثراء الفاحش خلال هذه الأشهر، وقام بشراء فيلا فخمة بمبلغ ( 150) مليون ريال قرب قاعة المؤتمرات في منطقة عصر بالعاصمة وشخص آخر في منطقة حزيز بات بصورة مفاجئة يمتلك الأراضي والسيارات بعد أن كان شخصاً معدماً ويعمل مع والده في جمع قناني المياه الفارغة لكسب قوت يومه،  قبل أن يتحول إلى مسؤول أمني برتبة عقيد ويمارس فساد السلطة والإثراء غير المشروع.

Plus
T
Print
النشرة الإلكترونية
إشترك بالنشرة الإلكترونية لمتابعة ابرز التقارير المحلية والاقليمية والدولية
إشترك
جميع الحقوق محفوظة © وكالة 2 ديسمبر