بدأت مصر في تنفيذ خطة شاملة لتغيير وجه الحياة بـ سيناء، خاصة مع قرب انتهاء العمليات العسكرية الشاملة "سيناء 2018"، من أجل منع توطن الإرهاب في شبه الجزيرة، وتأمين ودعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية للبلاد.

 

والتقى اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية بكل من اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، واللواء محمد عبد الفضيل شوشة محافظ شمال سيناء، حيث بحث معهما متابعة تنفيذ استراتيجية تنمية سيناء وبنودها، والتي تشمل إدخال المحافظتين في مجال اهتمام المستثمرين، وإعادة توزيع خريطة مصر السكانية، وتوطين الملايين بهما، وإيجاد قاعدة لجذب الاستثمارات والسكان من خلال القطاعات الصناعية والزراعية والتعدينية والسياحية والمناطق الحرة والمجمعات الصناعية والجامعات الإقليمية، مع إقامة مجتمعات عمرانية جديدة ببنية أساسية متطورة.

 

الخطة التي اعتمدها مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي تعتمد كذلك على إقامة مشروعات تنموية متكاملة، وتوفير التمويل اللازم لها، سواء من موازنة الدولة أو من خلال جهات التمويل المختلفة، وتحفيز التعاون مع مؤسسات التمويل والتنمية المحلية والإقليمية والدولية والقطاع الخاص، للمساهمة في تمويل المشروعات المختلفة بالمحافظتين، مع إدخال مقترحات لتحفيز المصريين على الإقامة والعمل في سيناء، فضلا عن الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية بهذه المنطقة، واستغلال الموقع الجغرافي المتميز.

 

وخلال الخطة سيتم إنشاء مدارس وجامعات ومراكز بحثية، ومستشفيات وبنية أساسية، ومشروعات تدعم تأهيل وتدريب المجتمع المحلي على الصناعات المتطورة والحديثة، وإنشاء مراكز ثقافية ورياضية ودينية، وتوفير كل وسائل الحياة المريحة التي تحقق رغبات ساكنيها، وتنفيذ شبكات مرافق وطرق ومواصلات بمعايير عالمية، وإنشاء تجمعات عمرانية مبنية على قواعد اقتصادية سواء زراعية أو سياحية.

 

وترتكز الخطة كذلك على إنشاء مطار دولي محوري بمنطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، ومراكز إبداعية منتجة قابلة للامتداد، تصدر منتجاتها المتميزة من الصناعات الزراعية والسمكية، والمنتجات المختلفة، مع استخدام أحدث أساليب الزراعات والصناعات الذكية المبنية على الإنتاج البحثي المتطور، والحفاظ على المناطق الأثرية والتاريخية بسيناء، ودعم النشاط السياحي بها، مع توفير الخدمات اللازمة، وتنفيذ مشروعات سياحية وترفيهية على الشاطئ الساحلي لسيناء بمعايير عالمية.

 

سلامة سالم عضو مجلس النواب عن محافظة شمال سيناء أكد لـ"العربية.نت" أن أهالي سيناء يتطلعون لتنفيذ تلك الاستراتيجية خاصة مع قرب الانتهاء من القضاء على الإرهاب، وتداعياته، أملا أن تعود الحياة إلى طبيعتها في أقرب وقت.

 

وأشار إلى أن مواطني سيناء يأملون كذلك في استئناف واستكمال المشروعات المفتوحة، والتطلع إلى استئناف وتنفيذ الخطة الخاصة بالمحافظة في كافة مجالات التنمية، حتى يعوضون الكثير مما فقدوه خلال سنوات الحرب ضد الإرهاب.

 

من جانبه قال غريب حسان عضو مجلس النواب عن محافظة جنوب سيناء لـ"العربية.نت"، إن محافظ جنوب سيناء يعقد اجتماعات يومية مع المسؤولين بالمحافظة لتهيئة المحافظة لاستقبال وتنفيذ بنود الخطة التي ستغير الحياة في المحافظة وتعيد لها رونقها السياحي والتنموي، مضيفا أنه يجب قبل تنفيذ الخطة توفير ما يمكن أن يكون حافزا للمصريين للانتقال والمعيشة في سيناء.

 

وقال إن أولى المطالب التي يطالبون بها كنواب للمحافظة حتى تستطيع أن تستقبل الملايين من المصريين توفير الخدمات الأساسية من مستشفيات ومدارس وهو ما ينقص المحافظة، وكذلك توفير فرص عمل حقيقية، ومناطق سكنية، ووسائل نقل، خاصة أن المحافظة غنية بثرواتها المعدنية والسياحية التي يمكن أن تدر المليارات للاقتصاد المصري.

 

وأضاف أن المحافظة لديها إمكانيات لإقامة أكبر منطقة صناعية في العالم وتحديدا في مدينة أبو زنيمة، فهي جاهزة لاستقبال 500 مصنع وآلاف المشروعات الصناعية الصغيرة المرتبطة بها، ويمكن أن تستوعب وحدها ما يتراوح بين نصف مليون إلى مليون مواطن يقيمون مجتمعا عمرانيا جديدا يحقق التنمية للبلاد، ويقضى تماما على أي بيئة أو مناخ يسمح بإيواء الإرهاب والإرهابيين.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية