أحيا مكتب الثقافة في مديرية المخا، أربعينية فقيد الجمهورية وشاعرها وأديبها الدكتور عبدالعزيز المقالح، في فعالية أُقيمت، اليوم، برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي- رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح.
 
وقال رئيس اتحاد الأدباء والكتاب بمحافظة تعز، نبيل الحكيمي، في الفعالية التي حضرها النائب الأول لرئيس المكتب السياسي الشيخ ناصر باجيل، وعدد من الشعراء والأدباء والكتاب والمثقفين، ومدراء مديريات الساحل الغربي المحررة وقيادات سياسية وعدد من رؤساء دوائر المكتب السياسي وأعضاء في المجالس المحلية؛ إن المقالح واحد من أهم الأدباء والكتاب، وهو فلتة من فلتات هذا الزمن.




 
واستعرض الحكيمي مسيرة المقالح منذ ولادته مرورًا بمراحله التعليمية، وصولًا إلى نظم الشعر والكتابة الأدبية، وكيف أنه وظف أدبه وشعره في مقاومة الحكم الإمامي والاستعمار البريطاني. 
 
وأضاف أن الدكتور عبدالعزيز المقالح أحد رواد الشعر الحديث الذي أطلق عليه "المقالح نفسه" شعر التفعيلة، وهو أحد من حافظ على صورة الشعر ومنظومه الحديث.
 
وأوضح أن المقالح قضى معظم عمره في خدمة تاريخ وثقافة وقضايا اليمن، والذود عنه.
 
من جانبه، اعتبر نائب رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في زبيد عبدالجبار باجل، الكتابة عن أديب بحجم الراحل عبدالعزيز المقالح، أمرًا بالغ الصعوبة؛ "لأنه لا يشكل ظاهرة فحسب، وإنما كان عالمًا وقائمة من الظواهر المتعددة في الشعر والأدب والنقد".
 
وأكد أنه لا يمكن أن نفي حقه، فهو الثائر والشاعر والناقد، ولد من روح الكلمة ورضع أنامل الحروف، وأحب الإنسان وحمل همومه؛ يتألم لآلامه ويفرح لفرحه، ومواقفه الإنسانية كانت حاضرة بقوة في أعماله.
 
إلى ذلك، قال مدير مديرية المخا، باسم الزريقي، في كلمة السلطة المحلية: "إن المقالح سيظل حاضرًا في وجداننا، نشأنا منذ الطفولة على أشعاره الوطنية السبتمبرية المناهضة للكهنوت والاستبداد".
 
وأضاف أن رحيل أستاذ الجمهورية وشاعرها وأديبها في هذه الظروف يمثل خسارة كبيرة للوطن ويترك فجوة واسعة في مجالات الثقافة والأدب والشعر، ليس على مستوى الوطن فحسب؛ وإنما على مستوى الوطن العربي.
 
مدير مكتب الثقافة بمديرية المخا، سامي أحمد صالح، أوضح أن "المقالح الذي دُفن جسده قبل أربعين يومًا، سيظل حيًا بيننا، بما تركه من إرث أدبي غزير".
 
وأضاف: اليوم وأنا أتكلم في هذه الفعالية، يغمرني الخجل لأنني أشعر أنه يتتبع كلماتي ويترصد أخطائي اللغوية، يصلحها لي ويقوّمها، أحاول أن أنتقي أفضل الكلمات لأقولها فيه فأجد أنها صُقلت وتجملت على يديه، فكيف نأخذ منه لنعطيه، فهل يصح أن يُهدى البحر بعضًا من أمواجه!".
 
كما أُلقيت عدد من الكلمات والقصائد الشعرية من قبل مدير مكتب الثقافة في حيس الشاعر أحمد حمنة وأخرين و التي عبّرت عن الخسارة الكبيرة التي سببها رحيل المقالح الذي أسهم في إعادة حضور الشعر العربي، مؤكدة أن البلاد فقدت بوفاته أحد أعمدة الشعر الحديث وأحد الأدباء الذين أثروا الساحة اليمنية والعربية بعطاء كبير.
 
وشهدت الفعالية عرض فيلم وثائقي استعرض السيرة الحياتية والتعليمية والشعرية والأدبية للفقيد الدكتور المقالح.
 
وتوفي الشاعر والأديب الدكتور عبدالعزيز المقالح، بالعاصمة المختطفة صنعاء، في نوفمبر الماضي، بعد حياة أدبية وثقافية وتنويرية حافلة بالإنتاج الشعري والفكري والأدبي الغزير.
 
صدر له 62 إصدارًا شعريًا وأدبيًا وفكريًا، وحاز على العديد من الجوائز، لعل أبرزها وسام فارس من الدرجة الأولى في الأدب والفنون من الحكومة الفرنسية 2004.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية