يتطلع منتخب البرازيل لـ"رقصة جديدة" في حملته نحو استعادة لقب كأس العالم، الغائب عن خزائنه منذ 20 عامًا، حينما يواجه منتخب كرواتيا، الطامح لتحقيق إنجاز جديد، غدًا الجمعة، على ملعب المدينة التعليمية في دور الثمانية لمونديال "2022".

ويأمل المنتخب البرازيلي، الوحيد الذي شارك في جميع نسخ كأس العالم الـ22، في بلوغ الدور قبل النهائي للمونديال للمرة الـ12 في تاريخه بالبطولة، التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها برصيد 5 ألقاب.

لقب غائب

ومنذ تتويجه بلقبه الأخير في المونديال بنسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، لم يتمكن منتخب البرازيل من اجتياز دور الثمانية سوى مرة وحيدة، حينما استضاف المسابقة على ملاعبه عام 2014.

وبعدما قدم أداء متذبذبًا خلال مشواره في مرحلة المجموعات بالمونديال ، رغم تربعه على صدارة ترتيب المجموعة السابعة برصيد 6 نقاط، قدم السيلساو أقوى عروضه، عندما اكتسح نظيره الكوري (4-1) في دور الـ16، ليحافظ على مقعده الدائم في دور الثمانية للنسخة الثامنة على التوالي.

وبعث السامبا رسالة شديدة اللهجة لمنافسيه، أكد خلالها قدومه بقوة للوقوف مجددًا على منصة التتويج في نهاية المطاف.

عودة نيمار

وعقب تعافيه من الإصابة في كاحل القدم التي تعرض لها في المباراة الافتتاحية للبرازيل في المونديال الحالي أمام صربيا، ومشاركته في مواجهة كوريا الجنوبية؛ يسعى نيمار لقيادة منتخب راقصي السامبا نحو تحقيق انتصار جديد في المونديال.

وأحرز نيمار هدفًا من ركلة جزاء في شباك كوريا الجنوبية، ليرفع رصيده إلى 76 هدفًا دوليًا، ويصبح بحاجة لتسجيل هدف وحيد لمعادلة رقم أيقونة الكرة البرازيلية بيليه، الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل.

وبهدفه في كوريا الجنوبية، الذي حمل الرقم 7 في 12 مباراة خاضها مع الفريق خلال مسيرته في المونديال التي بدأت بنسخة 2014، أصبح نيمار ثالث لاعب يهز الشباك في 3 نسخ لكأس العالم على الأقل مع منتخب البرازيل، خلف بيليه والظاهرة رونالدو.

من أجل بيليه

وحرص لاعبو منتخب البرازيل على توجيه رسالة دعم لبيليه، الذي يعاني من مرض سرطان القولون، بعد الفوز على كوريا الجنوبية، حيث رفعوا لافتة عليها صورته واسمه والتقطوا معها صورة تذكارية.

ووجه نيمار رسالة للنجم الملقب بالجوهرة السوداء، حيث قال: "من الصعب للغاية الحديث عما يمر به بيليه، لكن أتمنى له الشفاء العاجل، وأن يكون سعيدًا بهذا الانتصار الذي حققناه".

طموح كرواتيا 

من جانبه، يطمح منتخب كرواتيا، وصيف نسخة المونديال الماضي بروسيا، في التأهل للمربع الذهبي لكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه والثانية على التوالي، رغم صعوبة المهمة التي تنتظره.

ومثلما تأهل لدور الثمانية عقب فوزه على منتخب الدنمارك بركلات الترجيح بدور الـ16 في المونديال الماضي قبل 4 أعوام، اقتنص المنتخب الكرواتي ورقة الترشح للدور ذاته في النسخة الحالية بعد اللجوء لركلات الترجيح، التي ابتسمت له خلال مباراته ضد منتخب اليابان بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).

وجاء التأهل الصعب لدور الثمانية نتيجة طبيعية لتذبذب أداء لاعبي منتخب كرواتيا، الذي صعد للأدوار الإقصائية بعد حلوله ثانيًا في ترتيب المجموعة السادسة خلف المغرب برصيد 5 نقاط، من انتصار وحيد وتعادلين.

القفاز الذهبي

وارتدى دومينيك ليفاكوفيتش، حارس مرمى كرواتيا، قفاز الإجادة، بعدما تصدى لثلاث ركلات ترجيح أمام اليابان، ليقود بلاده لبلوغ دور الثمانية للمرة الثالثة في تاريخه والثانية على التوالي.

وبات ليفاكوفيتش، الذي فاز بجائزة رجل المباراة أمام اليابان، ثالث حارس في تاريخ كأس العالم ينقذ 3 ركلات ترجيح بعد البرتغالي ريكاردو ضد إنجلترا عام 2006، والكرواتي دانييل سوباسيتش أمام الدنمارك في النسخة الماضية.

وأكد زلاتكو داليتش، المدير الفني لمنتخب كرواتيا، أن فريقه لا يخشى مواجهة خط هجوم منتخب البرازيل "المرعب"، مشددًا على أنه لا ينبغي استبعاد فوز فريقه، الذي بلغ الدور قبل النهائي بالمونديال في مشاركتيه الوحيدتين بدور الثمانية للبطولة عامي 1998 و2018.

وقال داليتش: "إنهم المرشحون الأوفر حظًا، دعونا نواجه الأمر. إنهم أقوى وأفضل منتخب في كأس العالم. أعتقد أنه ليس لدينا ما نخشاه".

وأضاف: "نحن بحاجة لدخول المباراة بإيمان كبير وثقة بالنفس والبحث عن فرصنا. سوف نستمتع بمواجهة البرازيل، هذا كل شيء".

وبصفة عامة، لم يحقق منتخب كرواتيا أي انتصار خلال لقاءاته الأربعة التي خاضها ضد البرازيل على الصعيدين الرسمي أو الودي، حيث حقق تعادلًا وحيدًا خلالها وتلقى 3 هزائم.

ومن المقرر أن يلتقي الفائز من تلك المباراة في الدور قبل النهائي على ملعب لوسيل، الثلاثاء المقبل مع الفائز من مباراة الأرجنتين وهولندا
.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية